يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل وتجربة على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

خام برنت يدخل في تعافٍ قصير الأجل بعد بلوغه 30 دولاراً

بقلم فؤاد رزق زاد

تهاوت أسعار عقود النفط الخام إلى 30 دولار للبرميل صباح يوم الثلاثاء قبل أن تتعافى بحدة، مما دفع الأسهم إلى الصعود هي الأخرى. ويبدو أن هذا التعافي قائم في المقام الأول على عوامل فنية، كما هو مبين أدناه. ربما يكون التعافي قصير الأجل مدفوعاً أيضاً بالتضاربات حول عقد اجتماع غير عادي لمنظمة الأوبك في "مطلع مارس" لتناول مسألة تدهور أسعار النفط الخام. وفي هذا الصدد قال رئيس المنظمة، إيمانويل إيبي كاتشيكو، إن المنظمة وافقت في اجتماعها السابق على عقد اجتماع مرة أخرى حال تدهور أسعار النفط لما دون 35 دولاراً للبرميل. والآن وبعد تهاوي الأسعار لما دون ذلك الحاجز، فقد يكون عقد اجتماع غير عادي لمنظمة الأوبك أمراً مطروحاً على الطاولة. ورغم ذلك، لا يرجح أن تجري المنظمة أي تغييرات.

لقد أقدمت المنظمة على مغامرة كبرى لم تفلح حتى الآن، لكن ضررها قد حدث بالفعل ومن غير المعقول أن تقدم المنظمة على تقليص الإنتاج الآن. وبصفة أساسية، من غير المرجح أن يكون أعضاء الأوبك الأصغر حجماً، والذين يواجهون صعوبات جمة بالفعل، قادرين على إقناع السعوديين بالتراجع عن سياستهم في الحفاظ على حصتهم من السوق. وهذا ينطبق بصفة خاصة في ضوء التدهور الأخير للعلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، بينما تقترب الأخيرة من رفع الحظر عن نفطها بعد تصريح رئيس السياسة الخارجية الأوروبية بأن الحظر قد يرفع "قريباً".

لكن الأسواق قد تكون أكثر قدرة على تسعير التغيرات المستقبلية في قوى العرض والطلب، وأتساءل عن مقدار ما تم تسعيره من هذا المعروض الزائد. فقد تكون أسعار النفط الخام قاب قوسين أو أدنى من أدنى مستوياتها على أي حال، بعد أن وصل سعرها إلى 30 دولاراً للبرميل. وقد يكون الإنتاج مكلفاً للغاية أو ربما غير مربح للبعض عند مستويات الأسعار الراهنة. ولهذا يرجح أن تشهد أسعار النفط المُنتَج خارج دائرة الأوبك انخفاضاً حاداً الآن، مما يؤدي إلى تعافي الأسعار بنسب مئوية كبيرة في منتصف 2016 تقريباً على الأرجح. أما في الولايات المتحدة فقد يستجيب المعروض من النفط الخام قريباً جداً لهذه الأسعار المنخفضة بشكل حاد في ضوء أن أعداد الحفارات قد تراجعت مرة أخرى بمقدار 20 حفاراً الأسبوع الماضي وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل 2010. ربما يكون الأمر أن أسعار النفط قد تراجعت إلى ما دون قيمتها الأساسية جراء عمليات البيع الناجمة عن الذعر، وقد نشهد عودة للسعر المتوازن - بغض النظر عن مقداره - في وقت قريب جداً.

لهذا نعرف أننا ربما اقتربنا جداً من السعر الأدنى للنفط. وهذا يرجع بصفة أساسية إلى التوجهات السلبية للغاية المنتشرة في اللحظة الراهنة، مع توقعات بهبوط أسعار النفط إلى 10 دولارات فقط للبرميل! لكن لا يمكن التكهن بتوقيت ذلك ومستوى السعر الذي قد يمثل أدنى مستوى. لكن الأخبار السارة هي أننا سنكتشف ذلك عما قريب. لكن على المدى القصير جداً، لا يتوقع العديد من الناس رؤية تعافٍ كبير في أسعار النفط، لذا سوف تستمر الأسعار في الاندفاع نحو الهبوط إلى أدنى مستوياتها على مدار سنوات مع تحول التوجهات من السيء إلى الأسوأ، وهو ما عكسته بوضوح بيانات الوضع الراهن. وبحسب هيئة تداول عقود السلع الآجلة، على سبيل المثال، كان هناك ارتفاع بنسبة 11 بالمائة في المراكز القصيرة في الأسابيع السابقة على 5 يناير في حين انخفض صافي المراكز الطويلة إلى أدنى مستوى منذ يوليو 2009. وبالنسبة للعقود، شهد خام برنت ارتفاعاً في صافي المراكز الطويلة خلال الأسبوع نفسه، وفقاً لبورصة النفط العالمية "ICE". غير أن ضغوط البيع المتجددة تعني أن معظم تلك المراكز يرجح أن تكون قد تعافت حتى الآن.

وفي ضوء البيع الحاد الذي استمر على مدار ستة أيام ونصف، اعتقد المضاربون على انخفاض سعر النفط في صباح يوم الثلاثاء أن الوقت قد حان لحجز بعض الأرباح، لا سيما وأن حاجز 30 دولاراً لخام برينت كان أمراً بعيد المنال لبعض المشاركين في السوق. ورغم أن خام برنت لم يصل مطلقاً إلى 30 دولاراً،إلا أنه كان قد اقترب من هذا المستوى كثيراً عند 30.40 دولاراً. كما أن هناك بعض امتدادات فيبوناتشي التي تتلاقى عند هذا المستوى النفسي، في حين أن مؤشر القوة النسبية RSI وصل إلى مستوى البيع المفرط وحالة من التباعد الصاعد مع هذا السعر (أي أنه يحقق المزيد من الانخفاضات). لهذا فإن 30 دولاراً للبرميل يمثل نقطة إجهاد واستنفاد ومن ثم فهو مستوى فني بالغ الأهمية، يمكن لخام برينت أن يكون حوله قاعدة. لكن هذا (أو أي عمليات تعافي في المستقبل القريب من مستوى رئيسي مثل 30 دولار) قد تمثل مجرد تعافٍ ناتج عن البيع المفرط في سوق تتجه إلى التهاوي. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى مدى استجابة النفط عند بلوغه مستويات الدعم القديمة، مثل 32.15 دولاراً أو 36.20 دولاراً، حال بلغنا تلك المستويات. لذا، حتى لو كانت هناك قاعدة قد تكونت أو على وشك التكون، فسوف يصعب تأكيد ذلك إلى حين إقصاء السعر لبعض مستويات المقاومة الهامة والمتوسطات المتحركة لخطوط التوجهات - مثل تلك المبينة في الشكل البياني أدناه. لكن إذا تراجعت أسعار خام برنت بشكل قوي إلى ما دون 30 دولاراً في يوم ما، فإن مستوى التوقف التالي سيكون عند الحاجز النفسي البالغ 25 دولاراً، يعقبه امتدادات فيبوناتشي التالية في حدود 23 و21 دولاراً ثم الحاجز التالي الصحيح البالغ 20 دولاراً.

fawad-razaqzada-brent-2016-01-12

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا