يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

تقلب أسعار النفط الخام ما زال قائمًا مع ترقب تجار النفط لما سيؤول إليه اجتماع الأوبك

بقلم فؤاد رزق زاد

شهد الأسبوع المنصرم تقلبًا جديدًا في أسعار النفط الخام، إذ ارتفعت أسعار خام البرنت وخام غرب تكساس الوسيط في الثلاثة أيام الأولى من الأسبوع مصحوبةً بمكاسب كبيرة في آخر يومين. ورغم ذلك نجحت عقود الخامين في انتزاع مكاسب لهذا الأسبوع وكان ذلك بمثابة أول أسبوع إيجابي من أربعة أسابيع لخام البرنت. ويأتي ذلك مع استمرار ضغط البيع في مستهل هذا الأسبوع، وإن كان مصحوبًا ببعض التقلبات الحادة خلال اليوم. وبات تقلب الأسعار الشديد أمرًا مفهومًا في ظل ترقب تجار النفط لما سيتمخض عنه اجتماع الأوبك بعد أيام قليلة. ويرغب تجار النفط في البقاء بمأمن من التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسعار النفط في هذه الآونة، لذلك يعمد كلٌ من المشترين والبائعين إلى تحقيق مكاسب سريعة في كل مرة يتيح فيها السوق أموالاً لهم. إلا أن الاتجاه السائد يدفع إلى الظن بأن منظمة الأوبك لن تُدخل أي تغييرات على حصص إنتاجها، ما مؤداه بقاء الفائض العالمي حيث هو لبعض الوقت. ولذلك السبب تحديدًا، تشهد أسعار النفط انخفاضًا مستمرًا.

يعني انخفاض أسعار النفط المستمر تزايد الضغوط على المملكة العربية السعودية لتقليص إنتاجها النفطي بعد أن أقنعت المنظمة بالإبقاء على ضخ النفط بمستويات عالية من أجل الحفاظ على حصتها السوقية وإزاحة منتجي الصخر الزيتي والمنافسين الضعاف خارج السوق. وقد أثبتت تلك الاستراتيجية فشلها إلى الآن في التعامل بفاعلية مع المنافسين الذين أثبتوا صمودًا مدهشًا مع انخفاض إنتاج الصخر الزيتي بشكلٍ طفيف. وفي هذه الأثناء، كما سبق وأن أشرنا، شهدت أسعار النفط انخفاضًا هائلاً، وظلت على انخفاضها لفترة أطول، عما تنبأ به السعوديون والعديد من منتجي النفط العام الماضي. وقد بدا وزير النفط السعودي الأسبوع الماضي كما لو أنه غيّر من نبرته قليلاً وتمخضت عن ذلك بعض التكهنات من أن أكبر لاعب في منظمة الأوبك قد يعيد النظر في استراتيجيته النفطية. ومع ذلك، فإنه من غير المرجح أن يتم الاتفاق على تقليص الإنتاج إلى الحد الذي تستطيع معه السعودية وعدد قليل من أعضاء منظمة الأوبك الاستمرار بأسعار النفط الحالية لفترة أطول من بعض منافسيهم. حتى على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط إلى هذا الحد قد يكون غير مواتِ لمنظمة الأوبك في الوقت الراهن، إلا أنه قد يظل مدرًا للدخل على المدى البعيد بمجرد إزاحة البلدان المنتجة للنفط الضعيفة غير الأعضاء في منظمة الأوبك خارج السوق. وفي ظل استمرار انخفاض عمليات التنقيب، فما هي إلا مسألة وقت حتى تبدأ عملية إعادة التوازن ويشدد السوق من سياسته.

لكن على المدى القريب وفي ضوء ما يشهده سوق النفط من تخمة في المعروض، فمن المرجح أن تكون أي مكاسب في الأسعار قصيرة الأجل ويُعزى ذلك على وجه الخصوص إلى احتمالية إقدام إيران على زيادة إنتاجها النفطي بعد رفع الكثير من العقوبات عنها. ويتداول خام برنت أدنى من 45 دولارًا للبرميل وقت كتابة هذا المقال. وبالتالي فقد واصل صموده فوق المنطقة الأساسية 43.50 - 44.00 دولارًا، حيث يوجد نموذج غارتلي الصاعد (Bullish Gartley)، الذي يمكنه في بعض الأحيان أن يعين بدقة المستويات الدنيا الرئيسية في الأسواق. ومع صمود هذا النموذج على حاله حتى الآن، فلا يزال هناك احتمال بأننا قد نشهد انخفاض سعر النفط لأدنى مستوياته. وعلى الرغم من أن خام برنت قد اتخذ منطقة مقاومة لحظية مهمة حول 45.00-45.20 دولارًا، إلا أنه قد باء بالفشل في تجاوز المنطقة الأكثر أهمية 46.40 دولارًا التي كانت منطقة دعم بالسابق. وفي حال كسر هذا المستوى في الوقت الراهن، فقد نشهد موجة صعود أكثر شراسةً، على الأقل صوب الاتجاه الهابط والمتوسط المتحرك 50 يوم، ما يمثل حوالي 48.00 دولارًا كهدف قادم.

لكن في حالة فشل خام برنت مرة أخرى في كسر هذه المستويات وهوى في النهاية أسفل منطقة دعم نموذج غارتلي الصاعد المذكور آنفًا، فسيضحى الهدف المنطقي القادم للمضاربين على الهبوط هو هبوط أغسطس البالغ 42.20 دولارًا تقريبًا. وبعد ذلك وصل نموذج فراشة صاعد أكثر أهمية إلى نحو 39 دولارًا. وتشبه هذه التركيبة الفنية قرينتها في نموذج غارتلي الذي تشكّله مستويات فيبوناتشي، في حين هبطت النقطة D إلى أدنى من مستوى التصحيح 100% من الضلع XA، والذي يكون في هذه الحالة عند مستوى التمديد 127.2%. وفي هذه الحالة يتم تمديد الضلع CD بواقع 161.8 بالمائة من الضلع AB. وتمثل المنطقة حول 39 دولارًا المكان الذي تتواجد به نسبة 261.8% لحركة الضلع BC، وبالتالي تجعله نقطة استنفاد. ويبقى السؤال هل سيصل سعر النفط إلى 39 دولارًا وحتى في حالة تحقيقه ذلك، فهل سيغدو من الضروري أن يُشكِّل قاعدة أساسية عند تلك النقطة؟ وقد نشهد ارتدادًا على المدى القريب، قبل أن يستأنف الاتجاه وتشهد أسعار النفط مزيدًا من الانخفاض. لذلك فليحرص الجميع على التعامل مع نموذج غارتلي/الفراشة وبالفعل أي نماذج فنية أخرى بحذر شديد، خاصةً عند التداول في اتجاه معاكس للاتجاه الرئيسي.

fawad-razaqzada-brent-2015-12-01

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا