يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

تراجع آخر في أسعار النفط الخام في ظل إمدادات نفطية قياسية من أوبك

بقلم فؤاد رزق زاد

تواصل أسعار النفط الخام هبوطها حاليًا، فهي تتعرض لضغوط تراجعية بصفة عامة على غرار ما سبق نظرًا لاختلال التوازن الناشئ عن فرط المعروض. غير أن وفرة المعروض الفعلي ليست السبب الوحيد في تلك الضغوط، بل تزيد من حدتها توقعات النمو في الإنتاج. وبالرغم من أن النظرة المستقبلية للطلب قد تحسنت بعض الشيء، إلا أنه لم تبلغ من القوة ما يكفي للإسهام في موازنة الارتفاعات الحادة في المعروض. كما أن بيانات التصنيع الواردة من الصين لا تبشر بالخير في هذا الصدد؛

ذلك بأن إنتاج دول أوبك اليومي تجاوز 32 مليون برميل بقليل، وهو ما يعني زيادة الإنتاج في الشهر الماضي عن معدل الطلب. وهذا الطرح موافق لأحدث التقديرات الواردة من وكالتي بلومبرغ ورويترز. وتعزى الزيادة - مجددًا - إلى أكبر منتجي أوبك (السعودية والعراق) اللتين قادتا الزيادة الإنتاجية في ظل إنتاجهما كميات قياسية من النفط بسبب تركيزهما المنفرد على الدفاع عن حصتهما من السوق العالمية. وتشير التوقعات إلى مواجهة مستويات أعلى من الإنتاج من دول أوبك؛ ذلك بأن إيران قد ترفع إنتاجها بأثر فوري بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميًا فور رفع العقوبات الأمريكية، تليها زيادة بمقدار مليون برميل يوميًا خلال شهر واحد وفق تصريحات وزير النفط الإيراني - علمًا بأن التوقعات التي سادت سابقًا أفادت بزيادة صادرات إيران النفطية إلى مليون برميل يوميًا خلال ستة أشهر. أما الإنتاج الليبي من النفط فما يزال يواجه معوقات جسيمة بسبب الصراعات الدائرة بين القوات الحكومية والمتمردين. وإذا تحسنت الأوضاع في ليبيا فقد يفاقم ذلك من أثر الزيادة المفرطة في إمدادات النفط العالمية.

في المقابل، تشير أحدث البيانات الإحصائية الأسبوعية الأمريكية الصادرة عن شركة "بيكر هيوز" بشأن عدد منصات الحفر إلى حدوث زيادةقدرها 5 منصات أضيفت إلى 664 منصة. وبالرغم من التسليم بضعف هذه الزيادة مقارنة بالزيادة المسجلة في الأسبوع السابق بمقدار 21 منصة، إيذانًا بالزيادة الرابعة خلال خمسة أسابيع في أعداد منصات الحفر المستخدمة. من جانب آخر، يرفض منتجو الغاز الصخري الاستسلام للواقع، ومن الثابت أن الإنتاج بهذه المستويات ما يزال مربحًا للبعض. ولعل ذلك يفسر سبب التراجع في التفاؤل بين بعض مديري الأموال؛ علمًا بأن أحدث البيانات التصنيفية الواردة من اللجنة الأمريكية لتداول عقود السلع (CFTC) تبين أن صافي العقود طويلة الأمد تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2012 بعد انخفاض آخر بمقدار 7700 عقد خلال الأسبوع وحتى 28 يوليو. ويبدو أن الانخفاض الجديد في أسعار خام غرب تكساس الخفيف قد أدى لتراجع العقود الصافية طويلة الأجل.

ومن غير المدهش ظهور مخطط أسعار خام غرب تكساس الخفيف بهذا المستوى من السلبية؛ فمستويات الدعم آخذة في التحطم واحدًا تلو الآخر بسبب الضغوط الأساسية آنفة الذكر. ومع استمرار تلك الأوضاع، فلن ينكسر الاتجاه التراجعي على المدى القصير إلا بانفلات سعري حاسم فوق مستوى المقاومة البالغ 49.50 دولار للبرميل. وما لم يحدث ذلك، ولحين حدوثه فعليًا، فإن مسار المقاومة الأدنى سيظل متراجعًا. ولما كانت الحال هذه، يجدر بالمتداولين مواصلة التعامل مع مستويات الدعم المرتقبة الأساسية التي تظهر على مخططاتهم البيانية باعتبارها مستهدفات ربحية، لا باعتبارها نقاط دخول طويلة الأمد. لكن بعيدًا عن نقاط فيبوناتشي التمددية القليلة، يوجد حاليًا بعض الدعم الملموس حتى مستوى 44.20 دولار، أو حتى مستوى مارس المنخفض الذي يناهز 42 دولار للبرميل. في هذه الأثناء، يظل مؤشر الزخم ضمن مؤشر القوة النسبية في نطاق البيع المفرط، علمًا بأنه لم يؤكد أحدث انخفاض إضافي في ظل الأسعار الراهنة. ومن ثم، فإنه يؤشر لوجود حركة بيعية قصيرة مرتقبة، وهو ما يستوجب الانتباه لتلك المحصلة المحتملة.

وبالمثل، يشهد خام برنت مراحل انخفاض في ظل تراجعه صوب مستويات انخفاض جديدة في عدة أشهر، وذلك ضمن حلقة تراجعية ممتدة. وبعد الانفلات من مستوى المساندة الأساسي البالغ 52.50 دولار للبرميل، فإن هذا المستوى قد يتجه إلى المقاومة حال مقاربته من جديد. أما مستوى الدعم التالي المرتقب فيتراوح حول 50 - 50.50 دولارًا للبرميل. وهي منطقة يتلاقى فيها مستوى الأهمية النفسية مع مستوى فيبوناتشي الارتدادي البالغ 78.6% للصعود من مستوى الانخفاض المسجل في يناير. وفي حال الانفلات من هذا المستوى، فإن انخفاض يناير نفسه (البالغ 45.20 دولارًا للبرميل) قد يكون المستهدف التالي للانخفاض. ومع استمرار الأوضاع الراهنة، فإن الصعود الحاسم عن مستوى المقاومة الأساسي البالغ 55 دولارًا للبرميل قد يكون تطورًا قويًا - لكن احتمالات تحققه ضئيلة.

fawad-razaqzada-wti-2015-08-03 fawad-razaqzada-brent-2015-08-03

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا