يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

غياب توجهات النفط الخام مؤقتًا مع استشراف المتداولين لنتائج حرائق كندا ووزير النفط السعودي الجديد

بقلم فؤاد رزق زاد

في مستهل الأسبوع الجاري، اتجهت أسعار النفط الخام إلى ارتفاع حاد دفع سعر خام برنت إلى 46.50 دولار تقريبًا، وخام غرب تكساس الخفيف إلى 46 دولارًا للبرميل. جاء ارتفاع أسعار الخام بفعل حرائق الغابات المستمرة في كندا، فقد قللت - بحسب تقارير - من ناتج الخام الكندي اليومي بنحو مليون برميل. ومما يدعو للأسف أن الأمر قد يستغرق وقتًا طويلاً للغاية قبل السيطرة التامة على الحرائق، وهو ما يجعل تأثيرها في إنتاج النفط غير واضح المآل. لكن تلك الحرائق لا تعدو كونها عاملاً مؤقتًا، ولذلك ينتفي عنه التأثير طويل الأمد في الأسعار. وقد تراجعت عقود الخامين المذكورين في وقت لاحق من يوم الاثنين، وذلك قبل الإغلاق عن أسعار أدنى بكثير. ولعل استبعاد وزير النفط السعودي، علي النعيمي، من منصبه يشكّل سببًا في عدم قدرة أسعار النفط على استدامة مكاسبها في مستهل تداولات يوم الاثنين. ومن المتوقع أن يتجه خلف النعيمي، خالد الفالح؛ الرئيس السابق لشركة أرامكو المملوكة للدولة، إلى اتباع استراتيجية حماية حصة السعودية من سوق النفط العالمية. كما قلل ذلك أيضًا من فرص التوصل إلى اتفاق على تجميد الإنتاج النفطي مع كبار منتجي النفط الآخرين خارج منظمة أوبك؛ مثل روسيا. استمر اندفاع أسعار النفط يوم الثلاثاء (أي حتى كتابة التقرير الماثل)؛ فاندفعت بحدة لتقليص خسائرها في يوم الاثنين بمعدل النصف.

وبصفة عامة، لم تبارح أسعار النفط مستوياتها كثيرًا منذ مطلع مايو. وقد كان جني الأرباح هو السبب الأهم في تراجع أسعار النفط منذ نهاية أبريل، وذلك بعد صعود صافي العقود الطويلة التقديرية إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع السابقة. جاءت أحدث بيانات صفقات العقود للأسبوع حتى 3 مايو، كما صدرت عن CFTC (بالنسبة لخام غرب تكساس الخفيف) وعن ICE (بالنسبة لخام برنت)، لتكشف عن تراجع حاد في توقعات الصعود لأسعار النفط. فبالنسبة لخام غرب تكساس الخفيف، كانت تلك المرة الأولى في ثلاثة أسابيع لتقليل صافي العقود الطويلة. واستمرت تعاملات البيع خلال بداية الأسبوع الماضي، وذلك رغم تعافي الأسعار مع مضي أيام الأسبوع. أما أثر تراكم مخزونات النفط الأمريكية فقد عادلته المخاوف من انقطاع إمدادات النفط في كندا بسبب حرائق الغابات في فورت مكموراي التي تعد مركز البلاد النفطي. وثمة ترقب لحركة أسعار النفط وفق أحدث بيانات الإمدادات الرسمية التي من المقرر إصدارها ظهر الأربعاء. ونظرًا لحرائق الغابات في كندا، فمن المرجح وجود تراجع في المخزونات الأمريكية لأن كندا تصدر نفطها للولايات المتحدة بصورة شبه حصرية.

وبالرغم من التباين في الأداء خلال الآونة الأخيرة، ما تزال أسعار النفط في اتجاه صاعد. أدت التوقعات بخصوص قلة المعروض في سوق النفط العالمية إلى تحريك أسعار النفط انطلاقًا من مستويات انخفاضها المسجلة في عدة أعوام، وذلك بدءًا من فبراير الماضي. ويضاف لما سبق أن الانخفاضات في إنتاج النفط الصخري الأمريكي تبدو مستمرة لبعض الوقت، لا سيما مع الاستمرار في تراجع أعداد المنصات. واستنادًا إلى بيانات بيكر هيوز، فقد خرج نحو 4 منصات نفطية أمريكية أخرى من عدد المنصات العاملة خلال الأسبوع الماضي. شهد أبريل الماضي وصول متوسط عدد المنصات الأمريكية إلى 437 منصة، أي بتراجع قدره 41 منصة عن الشهر السابق عليه، علمًا بأن عددها في الشهر نفسه في 2015 كان 539 منصة. لكن تراجع عدد منصات النفط لم يكن حكرًا على أمريكا الشمالية؛ فقد تراجع عددها عالميًا (في إحصاء لا يشمل الولايات المتحدة وكندا) بنحو 39 منصة في أبريل مقارنة بمارس، وجاءت الصدارة في ذلك لأمريكا اللاتينية بتراجع قوامه 15 منصة.

لكن أسعار النفط اقتربت في التداولات من الحد الأدنى من المتسويات التي يراها كثيرون معرقلة للتراجع في إنتاج النفط الأمريكي (أي قرابة 50 - 70 دولارًا للبرميل)، ولذلك من ستترقب الأنظار التغييرات في أعداد منصات النفط بصفة أسبوعية على مدار الشهور المقبلة. كما سيحدث تناسب بين الإنتاج الفعلي من النفط والأسعار الأعلى، لكن ذلك سيكون على مدى أطول. وإذا بدأ تباطؤ في معدل التراجع في عدد منصات النفط خلال الأشهر المقبلة، فقد يكشف ذلك عن مؤشر على اقتراب أسعار النفط من ذروتها على المدى المتوسط. في المقابل، إذا تواصل التراجع القوي في عدد المنصات، فقد يكون ذلك مؤشرًا قويًا على ارتفاع الأسعار صوب 70 دولارًا للبرميل أو نحو ذلك.

أما في الوقت الراهن، فإن مسار المقاومة الدنيا يظل صاعدًا في ظل استمرار القنوات القوية لعقود النفط وتجاوز مستويات الدعم الأساسية حسب المبين في الأشكال البيانية أدناه. وقد تجاوز متوسط حركة خام غرب تكساس في 50 يومًا نظيره في 200 يوم، ما أدى لحدوث "تجاوز ذهبي". في المقابل، تغلب مؤشر القوة النسبية لخام برنت على حالة "الشراء المفرط"، وهو ما قد يعني تمهيد الطريق لصعود آخر هذا الأسبوع.

fawad-razaqzada-brent-2016-05-10 fawad-razaqzada-wti-2016-05-10

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا