يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

خام النفط: هل قارب مرحلة الاستقرار في الهبوط؟

بقلم فؤاد رزق زاد

نجح خام النفط في الارتداد بصورة ملحوظة يوم الثلاثاء بعد يومين ونصف اليوم من موجة البيع التي بدأت خلال نهاية الأسبوع الماضي. وبالنظر إلى الحركة المناظرة في أسواق الأسهم، فقدت بدت أسعار النفط مدعومة في المقام الأول بالسعي إلى جني الأرباح على المدى القصير. ولا يخفى أن المخاوف المرتبطة بالاقتصاد الصيني قد خفت إلى حد ما بعد أن تحسنت أوضاع صادرات ثاني أكبر اقتصادات العالم مقارنة بالتوقعات المسجلة في الشهر المنصرم، إذ حققت الصادرات تراجعًا بنسبة 5.5% "فقط" على أساس سنوي بدلاً من نسبة الـ 6.6% المتوقعة؛ وهو ما يعني تحسنًا عن نسبة الانخفاض البالغة 8.3% المسجلة في يوليو الماضي. غير أن الواردات اتخذت منحى مخيبًا للآمال بشدة - إذ انخفضت بنسبة 13.8% على أساس سنوي - وهو ما يعني ضعفًا كبيرًا في معدل الطلب المحلي. وبالحديث عن النفط الخام، فقد استوردت الصين خامًا أقل بكثير خلال أغسطس الماضي مقارنة بمعدلها اليومي في يوليو البالغ 6.3 مليون برميل يوميًا؛ وهو ما يعني انخفاضًا بنسبة 13% على أساس شهري. ومع ذلك، فإن الانخفاض في واردات النفط لا يبدو بهذا الضعف إلا بسبب الارتفاع القياسي الذي حققته شحنات واردت الخام خلال شهر يوليو. بل إن واردات الصين من النفط زادت بنسبة 10% تقريبًا منذ العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها خلال العام 2014 - ولا شك أن ذلك معزو إلى انخفاض الأسعار.

أما في طرف الإمداد من المعادلة، فلم يتغير الكثير بالرغم من شيوع أخبار الضعف الأكثر حدة. فهناك تقارير تفيد بعدم اعتزام السعودية خفض معدلاتها الإنتاجية الحالية، وهو ما يعني عدم تعديل مستويات الإمداد الحالية على الأرجح. ما تزال السعودية معتمدة على النمو المتوقع في معدلات الطلب من حيث نمو العوائد، ولا شك أن أي تراجع في إمدادات النفط الأمريكي وغيرها من إنتاج النفط الصخري سيكون عاملاً معززًا. كما أن تراجع أعداد منصات الحفر للمرة الأولى في الولايات المتحدة منذ أسابيع عديدة إنما هو مؤشر على انخفاض الإمدادات المستقبلية من تلك الفئة من منتجي النفط.

وبأخذ كل الأمور في الاعتبار، ثمة تراجع متسارع في التأثير الناجم عن عوامل العرض والطلب التي يعزى لها انخفاض أسعار النفط، وذلك بالرغم من أن هذا لا ينفي احتمال تراجعات جديدة وصولاً لأدنى مستوى سعري في سنوات. غاية ما هنالك أننا بصدد بلوغ حد الاستقرار في سوق النفط، إن لم نكن قد بلغناه فعلاً. ومن ثم، ينبغي لمبتاعي النفط المضي بحذر شديد اعتبارًا من هذه اللحظة.

من منظور فني، لم تؤد موجة البيع القريبة للنفط الخام إلى إلغاء الأثر القوي الذي تجلى بنهاية الشهر الماضي إلغاءً كاملاً، بل زادت من مخاطر التعرض لانخفاضات أخرى في الأسعار على المدى القريب. الأثر القوي المشار إليه هو التوزيع الظاهري الوهمي لنمط الانعكاس دون مستويات الانخفاض السابقة المسجلة في 2015: وهو الانخفاض البسيط في خام برنت دون مستوى 45 دولارًا، وبقاء خام غرب تكساس الخفيف دون حاجز 42 دولارًا. يكشف نمط التوزيع الوهمي بوضوح عن انعدام رغبة المتداولين في تخصيص أرصدة جديدة عند مستويات قوية، كالمستويات الآنف ذكرها. وقد جرت العادة بأنه عند تشكّل هذا النمط لأول مرة، تتخذ الأسعار اتجاهًا معاكسًا وحادًا لعدة أيام قبل أن تستقر، لتعاود بعدها الانعكاس بصفة دائمة. وبالنسبة للنفط، ارتفعت الأسعار بمقدار 25% من انخفاضاتها قبل أن تفقد العقود قوتها مع اقتراب متوسطات الحركة في 50 يومًا خلال الأسبوع الماضي. وقد شرعت أسعار النفط منذ ذلك الحين في الاستقرار ضمن نطاقات تداولية كبيرة، وبدت على حافة انخفاضات جديدة في المدى القريب.

لكن التراجعات آخذة في التعمق على المدى القصير، وربما تكون آخذة في الاقتراب من نقاط تحول أساسية بالنسبة لخام النفط. وعلى ذكر خام غرب تكساس الخفيف، فقد يكون نمط "غارتلي" البياني آخذًا التشكل حاليًا، علمًا بأن هذا النمط التناغمي في السعر يشي باحتمال بلوغ مستوى الاستقرار 42 دولارًا أو قريبًا من ذلك. وهذا المستوى هو نقطة تلاقي مستويي فيبوناتشي عند النقطة "D" في نمط "AB = CD. وإذا وجد النفط الأمريكي دعمًا عند هذا المستوى حسب معطيات النمط المذكور، فقد نشهد حركة قوية صاعدة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. أما إذا لم يتشكل مستوى المقاومة المذكور عند حاجز 42 دولارًا أو قريبًا منه، فقد ينطوي ذلك على احتمال ظهور نمط استمراري أكثر قوة، مع إمكانية انخفاض خام غرب تكساس الخفيف لنحو 35 دولارًا للبرميل قبل أن يبلغ نقطة تحول عند مستوى قريب من ذلك. وتتراوح منطقة دعم فيبوناتشي المناظرة لخام برنت حول مستوى 46 / 47 دولارًا للبرميل. غير أن الانفلات الإغلاقي دون مستوى الدعم آنف الذكر (45 دولارًا لخام برنت) سيقطع الطريق على ذلك الأثر الفني القوي المحتمل.

fawad-razaqzada-wti-2015-09-08 fawad-razaqzada-brent-2015-09-08

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا