يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

النفط الخام يواصل الهبوط وسط قلق من استمرار تخمة الإمدادات

بقلم فؤاد رزق زاد

ثبت أن التعافي الحاد في أسعار النفط في منتصف يناير ما هو إلا تعافي قصير الأمد وفقًا لما توقعناه نحن وغيرنا من المحللين. ففي ظهيرة يوم الثلاثاء، لدى كتابة هذا التقرير، انخفضت الأسعار لليوم الرابع والأسبوع الثاني على التوالي. فقد هبطت تكلفة برميل النفط لخام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 30 دولارًا مرة أخرى، في حين بلغت تكلفة خام برنت أقل من 33 دولارًا. وأصاب الإحباط متداولي النفط بسبب عدم حدوث انفراجة في المحادثات بين دول الأوبك والمنتجين من غير دول الأوبك. ونتيجة لذلك، تراجع احتمال تنسيق عمليات خفض الإنتاج ومستوى تحمل المضاربين على الارتفاع. إن أحدث بيانات الموقف الصادرة عن بورصة النفط العالمية، والتي تُظهر أن المضاربات على حدوث ارتفاعات في خام برنت شهدت ارتفاعًا حادًا بواقع 31,309 عقدًا في الأسبوع الثاني من فبراير، ربما تحسبًا لحدوث اتفاق بين السعودية وروسيا - تشير إلى أن هناك مخاطرة كبيرة بشأن حدوث تقارب في المواقف بين مجموعة المشاركين في السوق هذه، لا سيما إذا أصبح واضحًا أنه لن يكون هناك أي تخفيض للإنتاج. ويمكن أن يشكل ذلك مزيدًا من الضغوط الهبوطية على الأسعار في المدى القصير. ومن واقع توجهات أسعار النفط خلال هذا الأسبوع، فهذا يمثل الوضع الراهن أدق تمثيل.

لكن معظم الأخبار السيئة ترتبط فعليًا بالأسعار ويمكن أن يكون حدوث المزيد من التراجعات الاسمية الكبيرة شيئًا لن يتكرر مثلما كانت الحال في الماضي، ويرجح ألا يحدث ذلك قبل حدوث تراجع أخير. وأتصور أنه بدأ يتولد لدى عدد متزايد من المضاربين شعور بمزيدٍ من الثقة في أن إنتاج النفط الأمريكي سوف يتراجع بشكل ملحوظ قريبًا، ربما بحلول منتصف العام. وهذا ما تشير إليه، على سبيل المثال، التراجعات المستمرة في أعداد منصات الحفر التي تراجعت بواقع 31 منصة حفر إضافية الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات صادرة عن بيكر هيوز. ولم يكن هذا التراجع الأسبوعي السابع على التوالي فحسب، بل كان الأكثر بروزًا منذ أبريل 2015. ناهيك عن أن أنشطة الحفر في 467 منصة حفر عاملة فقط تقبع الآن في أدنى مستوياتها منذ مارس 2010 مسجلةً تراجعًا يناهز 70% منذ بداية 2015. وبالمثل، يسلط تقرير إنتاجية الحفر الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، الصادر بالأمس، الضوء على تراجع حاد في إنتاج النفط الصخري في مارس.

في ظل النظرة المستقبلية التي تسود الأسواق، أرى أن أي خبر "جيد" من المرجح أن يُخلِّف تأثيرًا إيجابيًا كبيرًا عما تُخلِّفه الأخبار السيئة على الأسعار. وبالفعل، لم تنخفض أسعار النفط تمامًا، رغم تراجعها، نحو الهاوية بعد أن رفعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) تقديراتها من جديد لفائض النفط العالمي صباح الثلاثاء. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن المعروض من النفط قد يتجاوز الطلب بمعدل 1.75 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من هذا العام، مقارنةً مع تقديرًا بلغ 1.5 مليون برميل الشهر الماضي. وترى وكالة الطاقة الدولية، شأنها في ذلك شأن العديد من أخصائيي التنبؤات، أن تخمة المعروض قد تنمو في حالة زيادة الإنتاج النفطي من منظمة الأوبك، وهي نتيجة محتملة بالنظر إلى أن إيران الآن بصدد العودة إلى السوق النفطية العالمية بكامل طاقتها. كما بلغ إنتاج العراق من النفط رقمًا قياسيًا مسجلاً 4.35 مليون برميل يوميًا في يناير، وهو أعلى بواقع 50,000 برميل يوميًا، وفقًا لتقارير صادرة عن وكالة الطاقة الدولية. وشهد إنتاج السعودية من النفط زيادة أيضًا. وبالتالي تواصل الدول الأعضاء الكبرى في المنظمة ضخ كميات من النفط تزيد عن المطلوب في الوقت الحالي، مما يزيد الضغط على الدول الأعضاء الأقل إنتاجًا للنفط ومنتجي النفط الصخري على السواء.

يترقب متداولو النفط في هذه الآونة صدور أحدث تقرير نفطي شهري من إدارة معلومات الطاقة، والذي من المقرر صدوره في وقت لاحق من جلسة الثلاثاء. وفي أعقاب ذلك، سوف يصدر معهد البترول الأمريكي (API)، وهو مجموعة عاملة في القطاع، بياناته المعتادة حول مخزون النفط الخام الأمريكي، في حين من المقرر نشر البيانات حول المخزون الرسمي الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في يوم الأربعاء. وإذا أظهرت هذه الأرقام مفاجأة، أي سحبًا حادًا من المخزون، يرجح أن تتعافى أسعار النفط بقوة. وفي المقابل، فإن التراكم الذي يتجاوز التوقعات يرجح أن يؤدي إلى تراجع الأسعار.

إذن، من الممكن أن تتراجع الأسعار إلى أقل من ذلك على المدى القصير، لكن كل ما يلزم هو عمل كبير لتحفيز الشراء مرة أخرى ودفع الأسعار إلى نحو 30 دولارًا للبرميل، ومما لا شك فيه أن خام غرب تكساس الوسيط يبدو جذابًا لبعض المضاربين، لا سيما لهؤلاء الذين فقدوا حالة التعافي في منتصف يناير. وبعد ما ذكرناه، فإن الاتجاه لا يزال هبوطيًا بشكل واضح هناك حتى الآن القليل من الأدلة الفنية التي تشير إلى الوصول إلى القاع. ورغم ذلك، فإن لأسعار قد تكون قريبة جدًا من القاع. فالمستوى الرئيسي التالي لخام غرب تكساس الوسيط، فيما دون 30 دولارًا للبرميل، هو أدنى مستوى وصلت إليه الأسعار في يناير عند نحو 27.50/5 دولارًا للبرميل كما أن هناك القليل من الدعم الإضافي حتى بلوغ المستوى النفسي التالي عند 25.00 دولارًا للبرميل. وبالمثل، لا يراوح خام برنت اتجاهه الهبوطي ولهذا السبب لا يوجد ما يشير إلى أن أسعار النفط سوف ترتفع على المدى القصير. وفيما دون مستوى الدعم التالي عند 32.25 دولارًا، فإن حاجز 30.00 دولارًا قد يكون المستهدف الهبوطي التالي، يعقبه أسعار يناير المنخفضة الأقل من 27.00 بعض الشيء. وفيما يتعلق بكلا العقدين، يلزم تجاوز نطاق الارتفاعات الأخيرة عند 34.50 دولارًا (لخام غرب تكساس الوسيط) و36.00 دولارًا (لخام برنت) حتى يبدو الارتفاع ممكنًا على الأجل القصير.

fawad-razaqzada-wti-2016-02-09 fawad-razaqzada-brent-2016-02-09

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا