يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

تراجع أسعار النفط الخام بعد صعود جيد

بقلم فؤاد رزق زاد

شهدت أسعار النفط الخام هبوطًا حادًا بنهاية الأسبوع الماضي، ثم زادت خسائرها في مطلع الأسبوع الجاري. وجاء ذلك الهبوط مدفوعًا بأسباب عديدة، لعل أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي والارتفاع الحاد في معدلات الابتعاد عن المخاطر. وليس أدل على - مثلاً - من تراجع أسواق الأسهم العالمية، وارتفاع أسعار السندات الحكومية ذات الملاذات الآمنة؛ أي الين والذهب. وثمة ترقب عند المستثمرين إزاء احتمالات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي ، والأثر الاقتصادي المحتمل لرفع سعر الفائدة الأمريكية في الصيف، فضلاً عن تجدد مخاوف الطلب من الصين.

علاوة على ما سبق، ثمة مؤشرات تؤكد إقبال منتجي النفط الأمريكيين على التنقيب عن النفط الخام بعد تعافي الأسعار لتقترب من حاجز الخمسين دولارًا للبرميل. واستنادًا إلى بيكر هيوز، فإن عدد منصات الحفر زاد بثلاث منصات إضافية خلال الأسبوع الماضي، بعد زيادة قوامها تسع منصات خلال الأسبوع السابق عليه. وهناك شيء حذرنا منه مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية في ظل الارتفاع الزائد في أسعار النفط . فبالرغم من احتمال صعود أسعار النفط إلى 60 بل وإلى 70 دولارًا، إلا أن هذا الأمر يظل مؤشرًا على أن تخمة المعروض العالمي لن تنتهي بالكلية قريبًا، حتى وإن بدت الأسواق في ظروف أصعب مما كانت عليه في مستهل العام، ويعزى ذلك إلى تراجع الإنتاج المفاجئ وإلى التراجع في معدلات إنتاج النفط الأمريكي.

ويضاف لما سبق وجود حجة أخرى مفادها أن الأسعار تمادت في ارتفاعاتها وبسرعة مفرطة. غير أن البيع قد يصادف توقفًا مفاجئًا حسب نتيجة تقارير المخزونات الأمريكية المرتقب هذا الأسبوع من API (الثلاثاء) ومن EIA (الأربعاء). ومع ذلك، لا بد لمستثمري أسواق النفط من يد عون تمتد لهم من الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. ذلك بأن المركزي الأمريكي ألمح بقوة إلى عدم إقرار زيادة في سعر الفائدة خلال الأسبوع الجاري. وإذا ألمح الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود نية للزيادة خلال يوليو المقبل، فقد يقدم ذلك شيئًا من الدعم إلى أسعار النفط - بالنظر إلى ضعف الدولار حينها.

نظرة مستقبلية فنية: خام غرب تكساس الخفيف

في أعقاب البيع المفرط خلال الأسبوع الماضي، دخل المخطط الأسبوعي لحركة تداول خام غرب تكساس الخفيف في نمط الشمعة المعروف باسم "Gravestone Doji" (أو الانعكاس الوشيك). ويتحقق هذا النمط عندما تتماثل أسعار الافتتاح والاختتام أسفل مستوى الشمعة. ويوجد أيضًا ظل مطول أعلى، أو مظاهر ذوبان تلك الشمعة، وهو نمط يشي بمعادلة ضغوط الشراء السابقة بفعل البيع. وخلاصة القول أن هذا النمط غالبًا، وليس دائمًا، ما يشير إلى انعكاس وشيك في اتجاه منحنى الأداء. لكن الأمر ليس بالسهولة نفسها دائمًا، ففي الحالة الماثلة هناك أمران آخران ينبغي وضعهما في الاعتبار. أولهما: أن معطيات مؤشر RSI وفق الأطر اليومية تشير إلى شراء مفرط للغاية، وهو ما يعني حتمية التراجع القريب. كما أن مؤشر القوة قد يتطلب بدوره تراجعًا إضافيًا بفعل الوقت أو السعر قبل أن يتدخل المشترون من جديد. وثانيهما: أن الارتفاع السابق بلغ حاجز 50.90 دولارًا للبرميل، وهو مستوى ينطوي على ترقب الكثير من المشترين الأقوياء لحجز الأرباح بأية طريقة.

ويبدو أن الانفلات الزائف فوق مستوى 50.90 دولارًا للبرميل ربما أربك بعض المشترين المتأخرين، علمًا بأن بعضهم اضطر - ولا شك - للخروج من تعاقداتهم طويلة الأمد هذه الأيام. وإذا ظل التوجه العام قويًا، فينبغي أن نشهد شيئًا من نشاط الشراء الاسترجاعي بمجرد أن يقترب خام غرب تكساس الخفيف أو أن يختبر بعضًا من مستويات المقاومة الأساسية. ولذلك، قد نشهد بعض البائعين المحصورين حاليًا بعد أن شكل المخطط الأسبوعي لخام غرب تكساس الخفيف نمطًا ضعيف الشكل ضمن توجه عام لا يزال قويًا. وعلى ذلك، ينبغي للبائعين الانتباه إلى ذلك الاحتمال، لا سيما بعد الحركة الحادة التي استمرت لثلاثة أيام، ودخول مؤشرات القوة قصيرة الأمد منطقة "البيع المفرط"؛ وهو دخول مفاجئ تمامًا. والحق أن اتجاه الدعم للقناة القوية ليس بعيدًا حاليًا - بل قريب من المنطقة السعرية المتراوحة بين 47.60 و48 دولارًا. وهنا قد نشهد بعض النشاط الشرائي، لأسباب ليس أدناها الإقبال على جني الأرباح من جانب البائعين. ومع ذلك، إذا انفلتت القناة القوية هبوطًا، فقد نشهد ارتدادًا أكبر عمقًا قبل أن تتجه أسواق النفط إلى حركتها التالية. وعلى أية حال، يحتاج البائعون المستقبليون إلى بلوغ أسعار النفط حاجزًا أعلى من السابق؛ أي أعلى من 50.90 دولارًا للبرميل.

fawad-razaqzada-wti-2016-06-14

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا