يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

ضعف أسعار النفط الخام يرجح أن يكون قصير الأجل

بقلم فؤاد رزق زاد

تهاوت أسعار النفط الخام التي يهيمن عليها الدولار بشكل حاد يوم الجمعة، إلى جانب الذهب والفضة بعد تقرير الوظائف الأمريكية التي أظهرت تحسنات طفيفة مما عزز الدولار وإن لفترة مؤقتة. استمر النفط في التهاوي يوم الاثنين في عمليات بيع مكثفة، لكن الأسعار شهدت تغيرًا طفيفًا يوم الثلاثاء وقت كتابة هذا التقرير. استمرت الشكوك بشأن الاتفاق المحتمل لتجميد النفط بين أكبر الدول الأعضاء في منظمة الأوبك وروسيا، وهو ما قد يشرح السبب - بحسب ما أظهرت بيانات مفوضية تداول السلع الآجلة (CFTC) - وراء قيام مدراء الأموال وصناديق التحوط بتقليل مراكزهم الصعودية في خام غرب تكساس الوسيط للمرة الأولى على مدار ستة أسابيع وزيادة المراهنات الهبوطية لأقصى حد منذ نوفمبر في الأسبوع المنتهي في 29 مارس. والواقع أن عمليات جني الأرباح بعد التعافي القوي قد تكون السبب الأول وراء هذا الأمر، لأن السوق لم تشهد أية تغييرات جوهرية. لقد أكدت إيران مجددًا على أنها سوف تواصل زيادة الإنتاج والصادرات. والدولة تريد حقًا تعزيز إنتاجها بالقرب من المستويات التي وصلت إليها قبل فرض العقوبات الاقتصادية النووية ومن ثم فهي ليست مهتمة بأي اتفاق لتقليص إنتاجها على المدى القصير. ويمثل ذلك مشكلة كبيرة لبعض من أكبر منتجي الأوبك الآخرين في منطقة الشرق الأوسط حيث إنهم لا يريدون التخلي عن حصتهم السوقية من خلال الاتفاق على تقليص إنتاجهم إلى مستويات يناير، والتي كانت قد أوشكت على بلوغ مستويات قياسية على أية حال. وفي غضون ذلك، زاد إنتاج روسيا من النفط إلى أعلى مستوى له خلال 30 عامًا. لكن الملاحظات السابقة من العديد من وزراء النفط أشارت إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بمشاركة إيران أو بدونها. والوضع محفوف بالمخاطر، لكن هناك في النهاية إجماع بأن هناك ما يلزم القيام به. عندما تكون هناك إرادة فهناك دائمًا حل لذا أعتقد أنه سيتم في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق ما.

لكن في الوقت الراهن، تظل إمدادات النفط الخام العالمية أكثر مما هو مطلوب وهو ما يواصل ممارسة ضغوط هبوطية على الأسعار. بيد أن معظم الأخبار السلبية تتعلق بالأسعار وحتى تشهد أسعار النفط ضعفًا جوهريًا، يجب أن يحدث شيء مهم الآن. والواقع أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام لا يزال في تراجع فضلاً عن أن الانخفاض الأخير في أعداد حفارات النفط بعدد 10 حفارات أخرى وصولاً إلى 362 حفارًا في الأسبوع المنتهي في 1 أبريل، يعني أن الإنتاج يرجح أن يشهد المزيد من التراجع في الشهور القادمة. وفي ظل هذه الأوضاع، واحتمال التوصل إلى اتفاق لتجميد إنتاج النفط خلال هذا الشهر، فإن عدم التوازن العالمي بين العرض والطلب سوف يتلاشى على الأرجح بينما نقترب من الفترات الأخيرة من هذا العام. ولهذا، فإن أسعار النفط تبدو جاهزة للتعافي بشكل أكبر.

المشهد الفني: خام برنت

ومنذ أن وصلت أسعار النفط إلى ذروتها عند مستوى المقاومة الرئيسي عند نحو 42.45/50 دولارًا في 18 مارس، فإن سعر خام برنت في تراجع بشكل عام. وكما يوضح المخطط اليوم أدناه، كان ذلك مجال دعم رئيسي. لذلك فمن المرجح أن يجد خام برنت بعض المقاومة هناك بعد ذلك التعافي القوي - ليس فقط بسبب عمليات جني الأرباح، لكن بسبب بعض الضغوط البيعية. وقد ساعدت حركة السعر الناتجة في ذلك اليوم على تشكيل شمعة دودجي في قمة الاتجاه، مما بعث بمؤشرات صحيحة على أن التعافي قد توقف هناك. لكن هل هذا مجرد تراجع قصير الأجل أو بداية اتجاه هبوطي رئيسي آخر؟

بحسب الأوضاع الحالية، قد يتعين على المرء معالجة الضعف الأخير في خام برنت على أنه تراجع قصير الأجل وليس بداية اتجاه هبوطي جديد. ورغم أن سعر النفط قد يكون دون المستوى المتحرك الهبوطي على مدار 200 يوم، فإن متوسط الخمسين يومًا قد اتجه إلى الصعود مؤخرًا. وفي غضون ذلك، فإن الاتجاه الصعودي قد ترسخ، وانكسرت بعض مستويات المقاومة الرئيسية وشكل السعر مستويات قياسية جديدة ارتفاعًا وانخفاضًا. وإذا انكسرت خطوط الاتجاه هذه أو جانب الدعم الرئيسي حول 36.00/50 دولارًا، عندها فقط سوف أغير رأيي. والواقع أن التوقف هنا سيكون تطورًا صحيًا فيما يتعلق بالمشهد طويل الأجل حيث إنه سيسمح بتجلي مؤشرات الزخم قصيرة الأجل وتواصل العمل تجاه منع حالات "الشراء المفرط" قبل أن تجهز الأسعار لتعافٍ محتمل آخر.

تظهر مستويات المقاومة الرئيسية التي ينبغي ترقبها على المخطط باللون الأحمر. ومن بين هذه المستويات، فإن مستوى 38.90 دولارًا هو العقبة الأولى التي يلزم تجاوزها الآن. وقد كان هذا في السابق مستوى مقاومة تحول إلى مستوى دعم. وعند تجاوز خام برنت لهذا المستوى، فإنه قد يتحرك باتجاه خط الاتجاه الهبوطي طويل الأجل ثم إلى مستوى مقاومة آخر عند 40.80 دولارًا. وإذا استعاد هذه المستويات، فقد يكون هذا مؤشرًا على استئناف التعافي. وفي هذا السيناريو المحتمل، فإن الرجوع إلى مستوى الدعم الذي تحول إلى مستوى مقاومة عند 42.45/50 دولارًا سيصبح أمرًا مرجحًا لحد بعيد. بيد أنه إذا تجاوز خام برنت لما دون مستوى 36.00/50 دولارًا المذكور، فإن كافة الاحتمالات سوف تتلاشى. وفي هذا السيناريو، فإن مرحلة التوقف القادمة ستكون عند نسب تصحيحات فيبوناتشي البالغة 61.8% بمعدل 33.00 دولارًا.

fawad-razaqzada-brent-2016-04-05

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا