التحليل الفني للعملات الأجنبية (2016-10-17)

بقلم جيمس تشين

ملخص الأساسيات: اليورو والدولار والذهب محط الأنظار قُبيل أحداث رئيسة تنطوي على مخاطر

تعرضت الأسواق لبعض التقلبات الحادة مؤخراً حيث ألقت العديد من المخاطر الحالية والوشيكة بظلالها بقوة على توجهات المستثمرين. ويبدو أن الأسابيع القليلة القادمة حُبلى بالكثير من المخاطر والشكوك المحتملة التي يمكن أن تحرك الأسواق بقوة، لا سيما فيما يتعلق باليورو والدولار الأمريكي والذهب.

الأمر الأول هو اليورو، والذي انهار بحدة مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي. وهذا التهاوي في أسعار اليورو مقابل الدولار الأمريكي يرجع في جله إلى زيادة قوة الدولار، فضلاً عن ضعف اليورو النابع عن برامج التيسير الكمي التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي والسياسة النقدية ذات التساهل المتزايد. وفي مطلع الأسبوع الماضي، تراجع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بشدة ليتم تداوله بنطاق أقل مما كان قائماً على مدار الشهرين الماضيين، ولا يزال يتعرض لضغوط في الوقت الراهن. وفي يوم الخميس من هذا الأسبوع سوف يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماع شهر أكتوبر بشأن السياسة النقدية فضلاً عن المؤتمر الصحفي الذي يعقبه. إن أي بيانات حمائمية تصدر عن البنك المركزي بينما يواصل أو يعزز إجراءات التيسير الكمي الهائلة التي يتبعها يمكن أن تؤدي إلى تراجعات هائلة أخرى لليورو، لا سيما مقابل قوة الدولار التي يقودها الاحتياطي الفيدرالي.

أما فيما يتعلق بالدولار الأمريكي والذهب، فلا يزال الدعم آخذ في الازدياد فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بنهاية هذا العام. لقد أظهر محضر اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة يوم الأربعاء أن الاحتياطي الفيدرالي المنقسم على نحو غير معتاد لا يزال لديه تخوفات بشأن نمو الوظائف والتضخم، لكن يبدو أنه يقترب بشدة من رفع أسعار الفائدة، لا سيما في ضوء تحذير العديد من الأعضاء الرئيسين في الاحتياطي الفيدرالي من أن أي تأخيرات إضافية في رفع أسعار الفائدة يمكن أن تكون محفوفة بالمخاطر، ويحتمل أن تؤدي إلى دخول الاقتصاد في حالة من الركود.

ومما يعزز التوقعات بالرفع الوشيك لأسعار الفائدة ذلك الاستعراض من جانب متحدثي البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الأخيرة، سواء على لسان الأعضاء الذين لهم حق التصويت أم من ليس لهم ذلك الحق، إذ قدموا تعليقات صقورية لصالح رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل، رغم تقرير الوظائف الأمريكية المتواضع الصادر في شهر سبتمبر والذي جاء أقل من المتوقع، لكنه لا يزال يتسم بالقوة. يشار إلى أن البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الجمعة حول مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة وإجراءات التحكم في تضخم مؤشر أسعار المنتجين لبّت التوقعات أو تجاوزتها، مما يوفر المزيد من الدعم لرفع أسعار الفائدة. وفي حين أن رفع أسعار الفائدة في شهر نوفمبر قد يبدو مستبعداً بسبب مخاطر الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تُجرى بعد أيام قليلة من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر، إلا أن تحرك الاحتياطي الفيدرالي في شهر ديسمبر أصبح يُنظر إليه على أنه أمر محتمل بشدة. وقد ظلت رؤية الأسواق لاحتمالية لرفع أسعار الفائدة مرتفعة، تتجاوز 60% وتقترب من حاجز 70%.

لقد ساعد زيادة التوقعات بخصوص رفع أسعار الفائدة في ديسمبر خلال الأيام والأسابيع الأخيرة في تعزيز الدولار بقوة مع التأثير بقوة على أسعار الذهب. ولقد تعافى الدولار بشكل حاد منذ بداية الشهر، مع تهاوي أسعار الذهب بنفس الدرجة من الحدة خلال نفس الفترة الزمنية. ومثلما ينبغي أن يستفيد الدولار من أي رفع لأسعار الفائدة، ينبغي أن يواصل الذهب استجابته شديدة السلبية، حيث إن جاذبيته كمنتج استثماري غير مُدر للعائد تتلاشى في ظل أسعار الفائدة المرتفعة. يقبع الذهب في الوقت الحالي عند مستوى الدعم الرئيس البالغ 1250 دولار بعد تهاويه الأخير. ومع تزايد التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، قد تشهد أسعار الذهب المزيد من التراجع والانهيار.

وأخيراً، نتناول الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، التي على وشك أن تقام بعد ثلاثة أسابيع تقريبياً من الآن. يُنظر إلى الانتخابات منذ عدة أشهر على أنها من أحداث المخاطر الرئيسة التي تواجه الأسواق، وهذا يرجع في جله إلى احتمال انتصار المرشح المثير للجدل والذي لا يمكن توقع خطواته، دونالد ترامب. بيد أن التطورات خلال الأسابيع القليلة الماضية قلصت من هذه المخاطر بشكل كبير، حيث تواصل غريمته، هيلاري كلينتون، توسيع نطاق تقدمها على ترامب بفارق كبير. وهذا يرجع في جله إلى الفضائح التي تم الكشف عنها والانقسامات داخل الحزب الجمهوري التي أضرت بشدة بحملة ترامب، سواء على مستوى العديد من أنصاره السابقين أو على مستوى الدولة بشكل عام. وبعد ما أسلفناه، يمكن أن تحدث الكثير من التغييرات في هذه الفترة التاريخية السابقة على الانتخابات التي تُجرى في مطلع نوفمبر، ويرجح أن يسيطر القلق على الأسواق إلى حين ظهور النتيجة النهائية.

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا