يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

التحليل الفني للعملات الأجنبية (2016-04-27)

بقلم جيمس تشين

الخلاصة الأهم: خروج بريطانيا يهز الأسواق - فماذا بعد؟

جاءت نتيجة الاستفتاء التاريخي الذي أجري الخميس لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52% تقريبًا من المصوتين، وتسببت النتيجة في هزة عنيفة للأسواق العالمية في صباح الجمعة. بدأ عد أصوات المقترعين بتقدم كبير ومفاجئ لصالح الخروج بنسبة تجاوزت 60% في سندرلاند، ولم يتراجع أداء معسكر الخروج، بل واصل تقدمه البسيط طوال عمليات الفرز، حتى بعد إعلان نتائج لندن التي جاءت مناصرة - كالمتوقع - للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

وقبل معرفة نتائج التصويت، اتسم أداء الأسواق المالية خلال الخميس والأيام العديدة السابقة بالثبات والاقتناع التام ببقاء بريطانيا ضمن حظيرة الاتحاد. وبالرغم من التنافس الشديد بين المعسكرين كما كشفت عنه استطلاعات الرأي السابقة على الاستفتاء، فإن ذلك يعزى في جانب منه إلى المراهنين الأشداء على الاحتمال الكاسح من وجهة نظرهم لانتصار معسكر البقاء، لا معسكر الخروج. ومن ثم، لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن نتيجة الاستفتاء جاءت مفاجئة للأسواق المالية عندما أبدى معسكر الخروج تقدمًا في عد الأصوات واشتداد موقفه بذلك. بل وجاءت استقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عقب إعلان نتيجة الاستفتاء لتؤكد مستوى جديدًا من التأثيرات التي طالت الأسواق.

ومع ميل عمليات الفرز إلى تأكيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، شهدت الأسواق تقلبات استثنائية، لا سيما في أسواق العملات. وبصفة خاصة، شهدت العملتان البريطانية واليابانية تأرجحًا عنيفًا وسريعًا طوال ساعات فرز الأصوات. وعلى غرار المتوقع، تعرض الجنيه البريطاني لأقوى الضغوط بفعل الملابسات الاقتصادية السلبية المتوقعة لخروج بريطانيا، فانخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بمعدل نقطة كاملة ليحقق مستوى هو الأدنى في ثلاثين عامًا (1.3226) عقب الإعلان عن نتائج الاستفتاء. ومما وافق التوقعات أيضًا ارتفاع الين الياباني بقوة بسبب وضعه كملاذ آمن في أوقات اضطرابات الأسواق، وبذلك انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الين الياباني لمستوى جديد لم يتحقق في سنوات عديدة، وصولاً إلى 99.00.

وعدما تواجه الجنيه الإسترليني مع الين الياباني في أسواق صرف العملات، جاءت النتائج أكثر درامية من أي زوج آخر. فقد انخفض زوج العملة بمقدار 20 رقمًا كبيرًا ليهبط إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أعوام ونصف، فوق 133.00 مباشرةً. وأخيرًا، وبالرغم من ارتفاع اليورو بشدة أمام الجنيه المغرق بالضغوط، فقد حصد اليورو نصيبه العادل من الاضطراب بعد إعلان نتائج الاستفتاء. وانخفض اليورو أمام الدولار الأمريكي لمستوى 109.9 قبل أن يعدل الكثير من خسائره صباح الجمعة.

لم يقتصر التأثير الواقع على الأسواق على العملات، لكن مع ارتفاع الذهب بقوة بسبب وضعه - كملاذ آمن - شهدت الأصول والأسهم العالمية انخفاضات أولية كبيرة إثر تلقي أخبار الاستفتاء. وبحلول ظهر الجمعة في أوروبا، تراجعت معظم ردود الفعل تراجعًا كبيرًا، لكن بقيت الضغوط الاستثنائية على الجنيه الإسترليني، وبقي معها التأثير في أداء الأسواق المالية.

لكن بعد إعلان النتيجة وتجاوب الأسواق الفوري معها؛ ما المتوقع بعد ذلك كنتيجة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟ من المتوقع أن تكون عملية الانفصال بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي طويلة وممتدة، إذ من المتوقع أن تستمر لعامين على الأقل يتخللهما مفاوضات كثيرة على المستويين السياسي والاقتصادي. أما في المنظور القريب، فإن ملابسات خروج بريطانيا سيكون لها تأثير سريع نسبيًا، وعلى نطاق عالمي. والسؤال الأهم الآن هو: ما هي الدول الأوروبية الأخرى التي ستنظم استفتاءات للخروج من الاتحاد الأوروبي؟ إذا تزايدت حالات الاستفتاء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فإن قدرة الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو (بل واليورو نفسه) على الاستمرار ستكون محل شك أكبر.

غير أن الجانب الأهم حاليًا هو التأثير المحتمل لخروج بريطانيا على البنوك المركزية الكبرى. وقد ظهر محافظ البنك المركزي الإنجليزي، مارك كارني، في رسالة متلفزة صباح الجمعة مؤكدًا أن البنك المركزي "لن يتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة" بخصوص التقلبات الحادة في سعر الجنيه جرّاء الاستفتاء. أما العملة التي حلت ثانية من حيث العملات الأكثر تأثرًا بخروج بريطانيا فكانت الين الياباني. فقد صدر العديد من التحذيرات خلال الآونة الأخيرة، وأعقبها ظهور عاجل من المسؤولين اليابانيين عقب إعلان نتيجة الاستفتاء مؤكدين استعداد اليابان ورغبتها في التدخل لو اكتسب الين قوة زائدة أو شهد تقلبًا استثنائيًا. وإذا استمر ارتفاع الين، وبالنظر إلى سعر صرفه أمام الدولار الأمريكي الذي يقل كثيرًا عن 100.00 عند نقطة واحدة حسب تداولات الجمعة، فإن ذلك قد يعجّل بظروف التدخل من اليابان من أجل كبح ارتفاع عملتها.

وأخيرًا، من المرجح للغاية أن يكون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تأثير قوي على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فمنذ الإعلان عن نتيجة الاستفتاء، تراجعت بشدة احتمالات إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع سعر الفائدة في أي وقت خلال العام الجاري، بل إن بعض القوى السوقية ترجح حاليًا الإقدام على خفض سعر الفائدة. وإذا حدث ذلك، فسيكون الاحتياطي الفيدرالي بذلك على درب البنوك المركزية الكبرى الأخرى من حيث الانطلاق صوب الاتجاه العالمي السائد للتيسير النقدي.

ومع استمرار ردود الفعل حيال نتيجة الاستفتاء على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، فمن المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات ممتدة، فالتوجهات الحالية ما زالت قيد التشكّل. أما بالنسبة للجنيه الإسترليني واليورو، فإن الوضع الراهن قد يعني مزيدًا من الضغوط خلال هذه الآونة، وخصوصًا بالنسبة لليورو إذا سعت دول أخرى بالاتحاد الأوروبي إلى احتذاء المسار البريطاني. ومن المتوقع أيضًا أن تظل الملاذات الآمنة - مثل الذهب والين والفرنك السويسري - مدعومة بفعل تقلبات الأسواق وبحثها عن اتجاهات محددة. غير أن احتمال التدخل الياباني (وربما السويسري) قد يسهم في الحد من مكاسب الين المفرطة حال حدوثها. وأما بالنسبة للدولار الأمريكي، إذا أثر خروج بريطانيا في الموقف النقدي السابق للاحتياطي الفيدرالي بما يوافق التوقعات، فإن الدولار الأمريكي قد يتعرض بدوره لضغوط قوية قادمة.

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا