يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

الذهب: أداء ضعيف مع تراجع عن الريادة في بيئة تبحث عن الأمان

بقلم فؤاد رزق زاد

يرى البعض أن الذهب جدير بالصعود في أيام التقلبات مثل يوم الثلاثاء؛ فالمخاطر انتفت عنه بالتأكيد إثر التراجعات الحادة في أسواق الأسهم العالمية على اختلاف تداولاتها. فمثلاً، أغلق مؤشر داكس الألماني على تراجع بمقدار 4 بالمائة تقريبًا في ظل تلقي شركات صناعة السيارات الوطأة العظمى بعد إقرار فولكسفاغن بإقدامها على استخدام برمجيات معينة للتلاعب باختبارات الانبعاثات الغازية. كما تصدر المشهد الاقتصادي العالمي مباعث القلق بشأن تعافيه بعد أن خفض بنك التنمية الآسيوي والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية من توقعاتهما للنمو الاقتصادي في الصين. ومن ثم، تراجعت أسعار النفط والنحاس بصفة خاصة تراجعًا حادًا على خلفية مخاوف الطلب، وهو ما أحدث مصاعب أخرى بالنسبة لأسواق السلع.

وعلى ذلك، وبالنظر إلى البيئة الحساسة للمخاطر، فلماذا لم يتمكن الذهب من تأكيد حضوره والصعود باعتباره الملاذ النهائي الآمن؟ أرى أن هناك العديد من الأسباب لذلك، منها تفاعلات العرض والطلب من المنظور المادي، غير أن الأمر مرده في نهاية المطاف إلى صعود الدولار الأمريكي في بيئة يكتنفها الانكماش بالأساس. فقد عاد الدولار الأمريكي بقوة إلى الصعود بعد تراجعه المبدئي إثر بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) الحمائمي والمؤتمر الصحفي الذي عقده الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي. غير أن العديد من صناع السياسات بالاحتياطي الفيدرالي أعربوا منذ ذلك الحين عن تفاؤلهم إزاء عافية الاقتصادي الأمريكي. علاوة على ذلك، سعى البعض إلى النأي بالنفس عن المخاوف المبالغ فيها إزاء تقلبات أسواق الأسهم، فيما صرح "بولارد" مثلاً بأن الاحتياطي الفيدرالي غير قادر عن رفع أسعار الأسهم بصفة دائمة. وعلى ذلك، يراهن المتداولون على أن زيادة سعر الفائدة في 2015 ما يزال مطروحًا، بل وقابلاً للإقرار في اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي خلال أكتوبر أو ديسمبر المقبلين. وترتيبًا على ذلك، يحقق الدولار الأمريكي صعودًا قويًا، وهو ما يسهم في الإبقاء على الضغوط الناجمة عن الدولار الحاكم لتداولات المعدن النفيس.

في هذه الأثناء، ومع الانعدام شبه التام للضغوط السعرية حاليًا - وهو ما يعزى جزئيًا إلى ضعف أسعار النفط - يرى المستثمرون أن هذه المرحلة لا تقتضي أي تعجل في شراء الذهب لأغراض التحوط من التضخم. ولا يخفى أن المعدن يتطلب تكاليف مالية للتخزين، على خلاف الأسهم أو السندات، كما أنه لا يعود بأرباح أو فائدة. كما يظل الذهب متراجعًا بفعل ضعف سعر الفضة ذات الاستخدام المزدوج كمعدن نفيس وسلعة صناعية. ومع تصاعد المخاوف إزاء الأداء الاقتصادي الصيني، فإن المستثمرون قلقون من احتمالات تراجع الطلب الصناعي على الفضة.

ومن الواضح أن المستثمرين يحسنون استغلال تداولات رأس المال بالأسواق ذات الاتجاهات الغالبة؛ والحق أن الذهب صاحب اتجاه غالب حاليًا، ولكنه اتجاه متراجع. ولذلك، ما يزال متابعو اتجاه المضاربة قائمين على فعل ما كانوا يفعلونه في الماضي قبل أعوام عديدة: ألا وهو البيع أثناء الصعود. وهذه استراتيجية أثبتت نجاحها، ومن المتوقع إذًا أن يستغلها المستثمرون قدر الإمكان ولحين ثبوت عدم جدواها.

سيثبت خطأ مبتاعي الذهب عند الانفلات من بعض مستويات المقاومة الأساسية؛ لم يتحقق أي مستوى من هذا القبيل حاليًا مع تراجع الذهب صوب تحطيم مستوى الدعم الذي استحال مستوى للمقاومة مقترنًا بارتداد فيبوناتشي قوامه 61.8% في أقوى تراجع حديث له، وصولاً إلى 1142/3 دولار أمريكي للأوقية هذا الأسبوع. علاوة على ذلك، فإن الاتجاه الضعيف الممتد إلى بداية هذا العام ظل كما هو، فيما يتجه متوسطا الحركة في 50 يوما و200 يوم إلى التراجع. وبناءً على ذلك، ما يزال الاتجاه الغالب ضعيفًا، وهو مقترن بفرصة شبه مؤكدة للاستمرار بالوضع الراهن في المستقبل المنظور قياسًا على أداء المحركات الأساسية للذهب، وهي ما تزال ضعيفة الأداء. يضاف لما سبق أن عدم وجود ملاذ آمن واضح للشراء يوم الثلاثاء يعد بدوره باعثًا للقلق؛ فإذا أخفق المعدن في الصعود في أيام مثل الثلاثاء، فلك أن تتخيل ما سيفعله حال صعود أسواق الأسهم. وهذا يدفعنا للإبقاء على نظرتنا إزاء الأداء الضعيف للمعدن. ومن ثم، فإننا نرى آفاق الانفلات دون الاتجاه القوي الغالب على المدى القصير كنتيجة احتمالية واردة بقوة مقارنة باحتمالات الانفلات الصاعد. وإذا حدث ذلك، فقد يتجه الذهب حينها لانفلات دون مستوى الدعم الأساسي التالي البالغ 1100 دولارًا، وقد يعود مجددًا - أو ينفلت نزولاً - إلى مستوى أغسطس الهابط البالغ 1077 دولارًا.

ورغم ذلك، إذا تمكن الذهب من إيجاد دعم قوي وواكبه صعوده فوق مستوى الاتجاه الغالب الضعيف، فسنسارع حينها للتخلي عن نظرتنا المستمرة على المدى القريب إزاء ضعف أدائه. أي أننا - كمحللين فنيين ومتداولين - سنترك الأداء السعري ليحدد الاتجاه الغالب، ليعقب ذلك التداول المواكب للاتجاه العام.

fawad-razaqzada-gold-2015-09-22

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا