يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

الاتجاه البيعي للذهب: توقفٌ غير منظور

بقلم فؤاد رزق زاد

شهدت المعادن النفيسة استقرارًا محدودًا بعد موجة مبيعات عنيفة يوم الاثنين تخللها تراجع الذهب بنحو 45 دولارًا للأوقية في غضون دقائق معدودات أثناء جلسة التداولات الآسيوية. ومن الواضح أن هذا التراجع قد نجم عن أحجام البيع الهائلة في بورصة الذهب في شنغهاي. وبعد الارتداد عن مستوياته المتراجعة، دخل المعدن الأصفر النفيس في حالة من الاستقرار انتظارًا لاتجاه المتداولين المقبل. لكنه ما يزال على أرضية مضطربة بالأساس مع اختراقه مستويات فنية أساسية. أما المعادن النفسية الأخرى مثل البلاتينيوم والفضة فقد تراجعت بشدة أيضًا يوم الاثنين، لكنها حققت نوعًا من الارتداد على غرار الذهب - وإن كان ارتدادًا مؤقتًا على أية حال.

ومن الثابت أن الذهب يواصل خسارة الإقبال عليه كأصل استثماري، وهو ما يعلل - ولو جزئيًا - لسبب انخفاض الطلب عليه من الصين والهند باعتبارهما أكبر دولتين مستهلكتين للذهب في العالم. من جانب آخر، صدّرت سويسرا 98.5 طنًا من الذهب خلال شهر يونيو، أي بتراجع قدره 7% عن صادرات الشهر السابق. ولم يكن نصيب الهند والصين من وهونغ كونغ من تلك الصادرات إلا النصف تقريبًا، مقارنة بثلاثة أرباع حصة الصادرات في مايو. إن المستوى المنخفض للتضخم في الاقتصادات الكبرى يُعد من الأسباب الرئيسة لمعدلات الطلب المتراجعة؛ يضاف إلى ذلك قلق المستثمرين من التباطؤ الواضح في الاقتصاد الصيني، وهو ما يعني انخفاض الطلب الصناعي - وربما كان الطلب أقل على الفضة والنحاس مقارنة بالذهب. ومع ذلك، فإن الانخفاضات الحادة في الأسعار ستزيد على الأرجح من الطلب على المجوهرات ومشتريات البنوك المركزية. وهو ما يعني توفير شيء من الدعم للأسعار على المدى المتوسط. ومع تراجع قيمة الذهب، سيتواصل الارتفاع في تكاليف الإنتاج الهامشية؛ وسيؤدي ضعف الأسعار المزمن بشركات التعدين إلى تقليص معدلات الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى نقص في المعروض على المدى الطويل، وبذلك ترتفع الأسعار مجددًا.

أما على المدى القصير، فإن النظرة المستقبلية للذهب تظل سلبية. أما سوق أوراق الذهب (أي عقود الخيارات والعقود الآجلة) فهو أكبر بكثير من سوق مصوغات الذهب؛ ومن ثم فإن بيوع المضاربة في سوق الأوراق هو العامل الحقيقي وراء تراجع الأسعار. وقد ازدادت شهية هذه الفئة من المشاركين في السوق بعد انخفاض سعر المعدن بحثًا عن أي طلب ينم عن "ملاذ آمن" خلال بلوغ الأزمة اليونانية أوجها خلال الربع الثاني. من جانب آخر، تحقق أسواق المال صعودًا مع تراجع المخاطر المتصلة بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ويعزز من ذلك المكاسب الإيجابية المفاجئة والمساندة المتواصلة من البنوك المركزية - لا من الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل ومن المركزي الأوروبي والمركزي الياباني وغيرهم. وفي السياق ذاته، حقق مؤشر ناسداك المركّب - مثلاً - معدل ارتفاع قياسي جديد. في الوقت ذاته، يزداد الدولار الأمريكي قوة في ظل التوقعات بوقف سياسة الاحتياطي الفيدرالي المفرطة في التساهل خلال وقت لاحق من العام الجاري. غير أن ازدياد قوة الدولار لا تنذر بالخير بالنسبة للسلع التي تسيطر عليها التعاملات الدولارية؛ وهو ما يعد مصدر قلق لعتاة المشترين، إذ قد تمتد مكاسب الدولار لأبعد من الوضع الراهن بسبب السياسة الحمائمية المتبعة حتى الآن من أهم البنوك المركزية. لذلك، فإن اجتماع أسعار الأسهم الأعلى مع صعود الدولار من شأنه أن يؤدي إلى فرض مزيد من الضغوط القوية على أسعار الذهب في المستقبل القريب.

ثمة عامل آخر غالبًا ما يُنسى، ألا وهو الإقبال. والإقبال ضعيف للغاية حاليًا على المعادن النفسية - وسواءً أكان ذلك لأسباب صحيحة أم لا، فهذا تعليل لا يهم بعض المتداولين في شيء. ذلك بأن المتداولين يفضلون التقلبات؛ علمًا بأن التحركات الحادة في الأسعار التي شهدناها خلال الأيام القليلة الماضية تعني اهتمام المزيد من المتداولين - على الأرجح - بالسعي إلى بيع الذهب بمعدل يفوق ما سبق في ظل توقعات بانخفاضات أخرى على المدى القصير. في الوقت ذاته، تكتسب احتمالات التصحيح فرصة قوية - مع إمكانية الدخول في فترة انضغاط قصيرة حال جني عدد كاف من كبار المتداولين أرباحًا على تداولاتهم الضعيفة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سيمضي المتداولون بهذا الاتجاه؟

تجري تداولات الذهب حاليًا وفق مستويات بيعية مفرطة للغاية، مع تراجع مؤشر القوة النسبية (RSI) كثيرًا دون حاجز 30. وكما يتجلى من المخطط البياني، فإن كل مرة بلغ فيها المؤشر المذكور مستويات مفرطة في الماضي القريب، كان ذلك سابقًا على سلاسل من التحركات الحادة والمضادة في سعر الذهب الأساسي. فهل سنرى تحركًا مماثلاً هذه المرة، أم أن حالة البيع المفرط الحالية "صحية" بالنسبة للمتداولين البائعين؟ بخلاف الحالات السابقة، يتواكب البيع المفرط حسب مؤشر القوة النسبية مع نمط مثلثي للبيع، ولهذا النمط أثره في سعر الذهب. بعبارة أخرى، نحن أمام اتجاه مؤكد للخروج. ومن ثم، ففي حين قد يرتد الذهب قليلاً عن مستويات البيع المفرط آنفة الذكر - لا سيما وأن مستوى 87-1083 دولار للأوقية هو موطن تغطية العديد من مستويات فيبوناتشي للتمدد، ما يجعله مستوى مثاليًا لاستهداف الربح - إلا أن المحصلة الأرجح لذلك هي موجات بيعية تالية خلال الأيام المقبلة.

وإذا حدث الارتداد بالفعل فقد يقتصر على مستويات الدعم السابقة، أي عند مستوى 1131.5 أو 1143 دولار للأوقية. وقد تتحول تلك المستويات بعد ذلك إلى مقاومة، ما قد يؤدي إلى هبوط آخر. وكبديل لذلك المسار، قد يستمر تراجع الذهب لما دون مستوى الانخفاض المسجل يوم الاثنين، مؤديًا بذلك إلى انخفاض آخر حاد صوب مستويات دعم تالية، كتلك المبينة في المخطط البياني. ويشمل ذلك:

  • 1022/3 دولار – نقطة التمدد D من AB = نمط CD، حيث مستوى CD يعادل 1.618 ضعف مستوى AB. وهذا المستوى يقابل تمدد فيبوناتشي البالغ 161.8% من تحرك XA. وبعبارة أخرى، قد يكون ذلك المستوى هو نقطة الإنهاك.
  • 1000 دولار – أولاً وقبل كل شيء، هذا مستوى مهم من الناحية النفسية، ما يعني إمكانية التزايد في التداولات عند هذا المستوى، شريطة الوصول إليه أولاً. ويضاف إلى ذلك تحقق مستوى تمدد فيبوناتشي البالغ 261.8% لتحرك BC، أي عند مستوى 997/8 دولار.
  • 975 دولار – هذا المستوى هو المستهدف المقيس لانفكاك المثلث؛ أي أنه مستقى من حسم قيمة الدولار بقمة المثلث من قاعدة البيع عند مستوى 1143 دولار.
fawad-razaqzada-gold-2015-07-21

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا