يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل وتجربة على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

أسعار النفط الخام تتهاوى مرة أخرى

بقلم فؤاد رزق زاد

بدأ النفط الخام الأسبوع الجديد على تراجع حاد، حيث خسر جزءًا كبيرًا من الأرباح الهائلة التي حققها على مدار الأسبوعين السابقين. ففي قمة ذروته، وصل خام برنت إلى 36.20 دولارًا يوم الاثنين، بينما لم يقترب خام غرب تكساس الوسيط من المعدل المرتفع البالغ 34.80 دولارًا الذي كان قد وصل إليه يوم الخميس السابق، قبل أن تتراجع أسعار عقود الخامين. ومع بلوغ الخامين إلى ذروتهما، فإن خام غرب تكساس الوسيط يكون قد ارتفع بنحو 7 دولارات أو بزيادة قدرها 26% عن معدله الأكثر انخفاضًا على مدار سنوات قبل عدة أسابيع، في حين كسب خام برنت 9 دولارات أو 33% من قاعدته المقابلة. إن حجم هذا التعافي فيما يعتبر إجمالاً اتجاهًا هبوطيًا إجماليًا يعني أن أسعار النفط ارتفعت أكثر من اللازم وأسرع من اللازم. وبالإضافة إلى ذلك، كان التعافي يعتمد فقط على "آمال" بأن يتفق السعوديون والروس على تخفيض إنتاجهما للنفط بنحو 5% لكل منهما، وهو ما كان سيعني سوقًا أكثر توازنًا للنفط الخام. لذا يمكن أن تتحطم تلك الآمال بسهولة ويعي المتداولون ذلك. وبمعنى آخر، فإن جني الأرباح هو أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أسعار النفط اليوم، لا سيما في ضوء حقيقة أن كلا العقدين قد تم اختباره وفشل عند مستويات المقاومة الرئيسية: خام برنت عند 36 دولارًا وخام غرب تكساس الوسيط عند 31.45 دولارًا.

وفي غضون ذلك، فإن آخر البيانات الكلية - بحسب مؤشر PMI التصنيعي - لا تزال تشير إلى ضعف النمو في الدولتين الأكثر استهلاكًا للنفط على مستوى العالم، وهما الصين والولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن الأولى تستغل في الوقت الحالي أسعار النفط المتراجعة لشراء كميات قياسية من الخام لاستكمال احتياطياتها النفطية الاستراتيجية. وفي ديسمبر، ارتفعت واردات النفط بنحو 9.3% مقارنة بعام سابق لتصل إلى 33.2 مليون طن متري. ومن الواضح أن هذا المستوى من الطلب لا يمكن أن يستمر في حال تعافي أسعار النفط بشكل قوي أو في حال حدوث مزيد من التدهور الاقتصادي. وفي الولايات المتحدة، وهي أكبر دولة مستهلكة للنفط على مستوى العالم، زادت وتيرة بناء المخزون من النفط الخام مرة أخرى، رغم أن الشركات يمكنها الآن أن تصدر فائض إنتاجها من النفط. وبحسب إدارة معلومات الطاقة، ارتفعت أسهم النفط الخام بنحو 8.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 22 يناير. وقد انتشرت بعض الأخبار الجيدة خلال ذلك الأسبوع حيث تراجع المخزون في كوشنغ للمرة الأولى خلال 11 أسبوعًا، حتى إن كان ذلك التراجع بمقدار 0.77 مليون برميل فقط، في حين هبطت المكثفات بنسبة كبيرة بلغت 4.1 مليون برميل. ورغم أن توافر 8.4 مليون برميل يعد مخزونًا ضخمًا، إلا أنه في حال استمرار هذا الاتجاه لمدة أسبوع آخر فإنه قد يحدث مزيدًا من التأثير على أسعار النفط. سوف ينشر معهد النفط الأمريكي أحدث تقرير نفطي له مساء الثلاثاء في حين سيتم نشر البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء.

والآن بعد تراجع أسعار النفط، يتساءل المتداولون حول ما إذا كان البائعون يعودون جماعات، وما إذا كان هذا يمثل نقطة استئناف للاتجاه الهبوطي طويل الأجل. وحتى الآن، لا يوجد الكثير من الأدلة الفنية التي تشير إلى أن أسعار النفط وجدت قاعدة طويلة الأجل. ولهذا، قد يكون هذا نقطة استئناف الاتجاه الهبوطي. والواقع أن كلا العقدين لا يزال متخندقًا في الاتجاهات الهبوطية، حيث يأخذ خام برنت منحنى هبوطيًا واضحًا. لكن لا ينبغي للمتداولين أن يستبقوا الأحداث أكثر من اللازم، ويجب عليهم المراقبة اللصيقة لمستويات الدعم قصيرة الأجل، حيث إنه في ضوء أن الأسعار الأخيرة ربما تكون قد وصلت أدنى مستوى لها بالفعل - إلا أن ذلك لا يمكن تأكيده إلا في وقت لاحق. وفيما يتعلق بخام برنت، فإن مستوى الدعم المحتمل التالي يقبع عند 32.75 دولارًا، وفيما دون هذا الحد، لا يوجد المزيد من الدعم حتى بلوغ المستوى النفسي المتمثل في 30 دولارًا للبرميل. أما خام غرب تكساس الوسيط، الذي يشهد سلسلة من تراجع الأداء، فقد وصل مرة أخرى إلى أقل من المستوى المحوري 32.40 دولارًا - 32.70 دولارًا وقت كتابة هذه السطور. والآن وبعد إغلاق الخام دون هذا المستوى، ربما يكون قد مهد الطريق لاختبار آخر لمستوى 30 دولارًا، أو حتى أدنى مستوى بلغ إليه في الشهر الماضي عند 27.55 دولارًا. يظل المسار الأقل مقاومة هو الاتجاه الهبوطي لكلا العقدين حتى يثبت خلاف ذلك، حيث يتعافى خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 34.50 دولارًا فيما يواجه خام برنت مستويات مقاومة عند 36.00 دولارًا.

fawad-razaqzada-wti-2016-02-02 fawad-razaqzada-brent-2016-02-02

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا