يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل وتجربة على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

اليورو والإسترليني: متى الارتداد؟

بقلم أشرف العايدي

حقق الدولار الأمريكي مكاسب مهمة مع استعادة مؤشر مبيعات المنازل الجديدة بالولايات المتحدة 500 ألف نقطة لأول مرة في سبعة أعوام، وارتداد التضخم من مستواه السلبي إلى 0% إيذانًا بأول تحسن له خلال تسعة أشهر. جاءت التحسنات العامة في مؤشرات مديري المشتريات بمنطقة اليورو بقيادة ألمانيا، ليتعزز سعر اليورو أمام الدولار وصولاً إلى 1.1020 دولار قبل أن تأتي البيانات الأمريكية على كل المكاسب. جاء الجنيه الإسترليني في صدارة الخاسرين مع انخفاض المؤشر السعري للمستهلك (CPI) بالمملكة المتحدة لمستوى الصفر بالمائة؛ وهو أدنى مستوياته على الإطلاق.

مؤشرات مديري المشتريات (PMI) بمنطقة اليورو تعزز توقعات إجمالي الناتج المحلي

زادت بوادر التحسن في منطقة اليورو مع وصول مؤشر PMI المركب في شهر مارس (الجامع بين الخدمات والصناعات التحويلية) إلى أعلى مستوى له في 46 شهرًا عند حاجز 54.1 نقطة، متفوقًا بذلك على التوقعات التي قعدت به عند حاجز 53.6 نقطة. أما مؤشر PMI للخدمات فحقق ارتفاعًا كبيرًا هو الأعلى له في 46 شهرًا وصولاً إلى 54.3 نقطة، فيما ارتفع مؤشر PMI للصناعات التحويلية إلى 51.9 نقطة؛ وهو أعلى مستوى له في 10 أشهر.

من جانب آخر، واصل مؤشر PMI للخدمات والصناعات التحويلية بألمانيا ارتفاعه ليعزز مؤشر PMI المركب وصولاً لأعلى مستوى له في 8 أشهر إذ بلغ 53.8 نقطة. وفي فرنسا، ظل مؤشر الخدمات النقطة المضيئة الوحيدة في ظل ضعف مؤشر الصناعات التحويلية الذي أدى بدوره لتراجع المؤشر المركب لأدنى مستوى له في شهرين.

أما أهم عوامل الصعود في مؤشرات PMI فمنها تهاوي اليورو معدلات ثقة المستهلك / الشركات، وتصاعد تصنيف السيولة. ومن ثم، أعاد الاقتصاديون تقييم توقعاتهم بشأن إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو خلال الربع الأول ليصعدوا به إلى نسبة 0.4%، وإذا تحقق هذا المستوى فسيكون الأقوى منذ 4 سنوات. علمًا بأنه سيأتي بعد نسبة +0.3% المتحققة خلال الربع الأخير.

ومن الوارد استقبال أخبار طيبة أخرى عبر استبيان مؤشر ثقة الأعمال IFO بألمانيا المقرر إصداره الأربعاء المقبل، وهو المؤشر الذي من المنتظر أن يكشف عن مكاسب أخرى في كل مكون من مكوناته الثلاثة (مناخ الأعمال، والتقييم الحالي، والتوقعات).

تراجع التضخم بالمملكة المتحدة رسميًا

انخفض مؤشر CPI بالمملكة المتحدة إلى صفر بالمائة خلال شهر فبراير، ليصل بذلك إلى أدنى معدل سنوي له منذ تدشين مفهوم السجلات المقارنة عام 1989. وقد أدى تراجع أسعار النفط إلى سلبية أسعار الإنتاج خلال شهر فبراير، لكن حتى مع استبعاد أسعار الطاقة فإن التضخم كان منخفضًا على مستوى المنتجين، وهو ما يعني أن الضغوط اللاتضخمية تتسلل شيئًا فشيئًا إلى خطوط الإنتاج، وقد تصل في نهاية المطاف إلى أسواق التجزئة.

كما أن معدلات التضخيم تبرر بعضًا من إشارات أعضاء المركزي الإنجليزي المتزايدة إلى مخاطر "الانكماش"، لا سيما ما يتصل بتعليقات الأسبوع الماضي الصادرة عن كبير الاقتصاديين بالمركزي الإنجليزي، آندي هالدين، التي بيّن فيها "... وجود ما يمكن الدفاع به اليوم عن سياسة التيسير" إذا تحققت مخاطر التراجع على صعيد التضخم.

بالرغم من انخفاض الإسترليني بنسبة 15% أمام الدولار الأمريكي منذ ارتفاعات الصيف الماضي، إلا أن العملة ارتفعت بنسبة بلغت 20% أمام اليورو على مدار الإثني عشر شهرًا الماضية، وهو ما يسهم في استجلاء قلق المركزي الإنجليزي من استيراد حالة الانكماش من منطقة اليورو، فتزيد بذلك حدة الضغوط الانكماشية في الداخل الإنجليزي.

عودة معدل التضخم الأمريكي إلى الصفر

وصل مؤشر CPI الأمريكي لمستوى الصفر بنهاية العام في شهر فبراير، لكنه كشف عن أول ارتفاع له في تسعة أشهر عقب تراجعات مزمنة بسبب أوضاع النفط. من جانب آخر، ثمة حقيقة مفادها أن مؤشر CPI الأساسي (باستثناء عناصر الأطعمة والطاقة المتقلبة) قارب حافة 1.7% ارتفاعًا من نسبة 1.6%، وفي ذلك دلالة على الاتجاه اللاتضخمي في أسعار التجزئة الأمريكية المدفوعة في جانب كبير منها بتراجع أسعار النفط، وهو ما يعني احتمال الارتفاع في مؤشر CPI بفعل الاستقرار المتواصل في أسعار الطاقة وصولاً إلى مستوى 1.0%.

أما السؤال عن مدى كفاية هذا التحسن المفترض في تعزيز موقف الحمائم في الاحتياطي الفيدرالي، من عدمه، فما يزال سؤالاً غير محسومًا إلى اليوم. ذلك بأن هذا التحسن سيقتضي ارتفاعًا حادًا وطويلاً (وهو أمر غير وارد) في أسعار النفط ليتسنى لمؤشر CPI من مقاربة مستهدف 2.0% المحدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ليمهد الطريق بذلك لرفع أسعار الفائدة الأمريكية.

التناهي في حركة اليورو أمام الإسترليني

حقق سعر صرف اليورو ارتدادًا صاعدًا بنسبة 5% أمام الإسترليني خلال الأسبوعين الماضيين، وهو صعود قابل للزيادة إذا صعّد المركزي الإنجليزي خطابه الحمائمي وركّز على المخاوف المتصلة بالعملة. ويعزز من هذا الواقع أن التضخم ليس وحده يمثّل المشكلة الأقدم في منطقة اليورو أكثر منها في المملكة المتحدة، بل إن مؤشر CPI لمنطقة اليورو ربما يبدو في منتهاه الأدنى خلال شهر يناير ببلوغه مستوى -0.6% قبل أن يستقر عند -0.3% في فبراير. والصورة حاضرة بالفعل في الهامش المتناقص في فارق العوائد بين اليورو والمملكة المتحدة خلال 10 سنوات، إذ تناقص إلى -1.19% من نسبة -1.64% المسجلة كأعلى مستوى قياسي خلال الشهر المنصرم. وإذا استمر التفاوت التضخمي بين منطقة اليورو / المملكة المتحدة في الاتساع لمصلحة اليورو، فإن التفاوت بين عنصري المقارنة على مستوى العوائد وعلى مستوى صرف اليورو أمام الإسترليني قد يظل داعمًا للعودة إلى مستوى 0.7700.

EURGBP-Monthly-Mar-24-2015

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا