يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

ارتفاع اليورو إلى 1.10 أمام الدولار الأمريكي مع إطلاق المركز الأوروبي حزمة التيسير الكمي

بقلم أشرف العايدي

أفاقت عملة اليورو من انخفاضاتها المتتابعة على مدار الأحد عشر عامًا الماضية عندما أعاد البنك المركزي الأوروبي النظر في توقعاته لإجمالي الناتج المحلي للعام 2015 برفعها من 1.0% حسب بيان شهر ديسمبر إلى 1.5%؛ ورفع النظرة المستقبلية للنمو في العام 2016 من 1.5% إلى 1.9%. أما النظرة المستقبلية الصادرة عن المركزي الأوروبي حيال مؤشر أسعار المستهلك (CPI) للعام 2015 فقد انخفضت من 0.7% في ديسمبر إلى 0%، فيما ارتفعت نظيرتها للعام 2016 من 1.3% إلى 1.5%. لكن اليورو مُني بانتكاسة واقعية عندما أكد دراغي، رئيس المركزي الأوروبي، على احتمال تمديد برنامج التيسير الكمي - المحدد له أن يبدأ خلال الأسبوع المقبل - لِما بعد تاريخ اختتامه المحدد في سبتمبر 2016. وبصورة أكثر تحديدًا، تعثر اليورو عقب إعلان دراغي عن احتمالية امتداد برنامج مشتريات الأصول إلى السندات نظير عائد منخفض للغاية يبلغ -0.20%، وهو تصريح ينطوي على إشارة لوجود كمية لا بأس بها من السندات سيشملها برنامج الشراء.

إلى ذلك، سيشتمل برنامج الإنفاق الشهري للمركزي الأوروبي على برامجه الحالية لشراء سندات مغطاة وأوراق مالية مدعومة بالأصول. ومن المقرر أن يستأثر الدين المُصدَر من المؤسسات والوكالات الأوروبية بنسبة 12% من المشتريات المضافة، فيما ستتخذ النسبة المتبقية شكل سندات سيادية. كما سينطوي شراء السندات ذات آجال الاستحقاق المتراوحة بين عامين و30 عامًا من المديونية المناسبة على السندات المرتبطة بالتضخم، والأذونات والأوراق المالية ذات الفائدة العائمة بعائد سلبي.

وعلى خلاف برنامج أسواق الأوراق المالية الذي باشره المركزي الأوروبي بين عامي 2010 و2012 وتخلله شراء السندات دون إخطار مسبق، فإن شراء الأوراق المالية المدعومة بالأصول (ABS) ومشتريات السندات المغطاة سيكون هذه المرة بيد مديري أصول خارجيين.

ومن المقرر أن يعلن المركزي الأوروبي في تقريره الشهري عن قيم السندات السيادية وسندات الوكالات المشتراة في إطار برنامج التيسير الكمي (بما في ذلك آجال الاستحقاق ومحل جهة الإصدار). وقد حدد المركزي الأوروبي الحد الأقصى لأي متأخرات مستحقة على أي دولة لديه بنسبة 33%، على أن يكون إصدار السندات بأقل من 25%. وحتى الآن، نعلم أن حجم مشتريات السندات سيكون ممارسة مرتبطة بتقدير المركزي الأوروبي لمساهمة الأعضاء الرأسمالية فيه، وهو مفهوم قائم على حجم اقتصاد الدولة العضو في الاتحاد والمركزي الأوروبيين، وبذلك تقدم ألمانيا الحصة الأكبر من السندات فيه، تليها فرنسا وإيطاليا.

مدة برنامج التيسير الكمي

أكد دراغي على استمرار التيسير الكمي حتى سبتمبر 2016، وأنه سيستمر حتى "تحقيق تعديل مستدام في مسار التضخم" وبلوغ مستهدف التضخم الذي حدده المركزي الأوروبي بنسبة 2.0%. ومع وصول معدل التضخم إلى انخفاض قياسي بلغ -0.6% في شهر يناير الماضي، فقد أكد مسؤولو المركزي الأوروبي على إمكانية تمديد البرنامج لما بعد شهر سبتمبر 2016. ثمة خيار آخر (لم يبحثه المركزي الأوروبي)؛ ألا وهو إمكانية زيادة المشتريات الشهرية بأكثر من الستين مليار يورو المحددة أثناء تنفيذ البرنامج.

التوجيه المستقبلي؛ التحدي الأكبر

ما يزال التحدي الأكبر أمام المركزي الأوروبي ماثلاً في السؤال التالي: متى يتحقق رضا المركزي الأوروبي عن استقرار الأسعار؟ فهل يركز المركزي الأوروبي على رقم محدد مثل 1.0%، أم 1.5%؟ أم هل ينظر المركزي الأوروبي في معادلة تجمع بين معطيات النمو في إجمالي الناتج المحلي ومعدل التضخم والقروض الجديدة المقدمة من البنوك التي تبيع الأوراق المالية المدعومة بالأصول؟ بات حريًا بالمركزي الأوروبي أن يستحدث نمطًا جديدًا من التوجيه المستقبلي بخصوص المقاييس الكلية المستوجبة للتغيير في وتيرة شراء السندات.

متى يعود التضخم لمعدله الطبيعي؟

بتنحية التوجيه المستقبلي جانبًا، يتمثل التحدي الرئيس بالنسبة للمركزي الأوروبي حتى يحقق هدفه في ضعف اليورو المطوّل. ومع استئثار منطقة اليورو بثلثي حركة التجارة داخل دول المنطقة البالغ عددها 19 دولة، فإن خروج العملة من مرحلة التراجع مرورًا بالتضخم ثم بمعدل أعلى من النمو ليس بالأمر الملموس كما هي الحال في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة. ومن ثم، يلزم الجمع بين حجم التراجع ومدته وضعف العملة حتى يتسنى لها المرور من شرنقة التراجع إلى مرحلة الاستقرار قياسًا على أرقام الصادرات والاستهلاك، وانتهاءً بالنمو في المكاسب.

إن التراجع الحالي البالغ 22% في سعر صرف اليورو أمام الدولار الأمريكي على مدار الأشهر العشرة الماضية ليضاهي - من حيث الكم - التراجع المسجل في أعوام 2011 - 2012، و2009 - 2010 و2008 - 2009. يضاف إلى ذلك أن تعافي التضخم من انخفاضه عند مستوى -0.6% في يوليو 2009 ليصل إلى 1.9% في نوفمبر 2010 قد استغرق أكثر من 12 شهرًا، لكن معدل التضخم الأساسي في ذلك الوقت كان +1.3%، مقارنة بالمعدل الحالي البالغ +0.6%. أما إذا بدأ اليورو في الارتفاع بمجرد شروع التضخم في الارتفاع، فسيشكل ذلك تحديات أمام أي تحسّن مستدام في معدل التضخم. وعلى خلاف تعافي مؤشر أسعار المستهلك وفق معدله المرتفع في عام 2009 وحتى عام 2010 عندما تواكب ذلك مع استفادة الدولار الأمريكي من تعافي مجموعة "البريكس" (BRICs) ومن تجدّد إجراءات التيسير الكمي التي كان يباشرها الاحتياطي الفيدرالي، فإن الدولار الأمريكي هو العملة المسيطرة في ما يتعلق بالتحول في السياسة النقدية. وهذا من شأنه تأخير أي تعاف ملموس في اليورو، علمًا بأن أي انحسار في الدولار الأمريكي قياسًا على السياسية الحمائمية للاحتياطي الفيدرالي قد يفضي إلى فرص بيع في زوج العملة الماثل: اليورو والدولار الأمريكي.

EURUSD-CPI-Core-Mar-2015

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا