يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

تضرر اليورو ومخاوف على الدولار النيوزيلندي

بقلم أشرف العايدي

عودًا على بدء، تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي لأدنى مستوى له خلال 12 عامًا، وواكب ذلك ضربة أخرى للدولار النيوزيلندي في الأسواق العالمية مع إرجاء المحادثات اليونانية الأوروبية إلى مرحلة لاحقة، فيما أحجم متداولو الأسهم عن الاندفاع الذي كان متوقعًا بعد الإعلان عن ساعة آبل الجديدة (iWatch)، وذلك بعد الكشف عن اقتصار عمر بطارية الساعة التي طال انتظارها على 18 ساعة فقط.

تراجع اليورو قبيل محادثات الأربعاء

انتقلت مفاوضات اليونان مع دائنيها بشأن الديون إلى مرحلة أكثر عمقًا مع إقدام ممثلي مجموعة الترويكا على مراجعة نسخة منقحة من الإصلاحات المقترحة من فاروفاكيس. جدير بالذكر أن آخر اتفاق انتهت إليه اليونان مع دائنيها كان في فبراير الماضي، وتقرر بموجبه إنفاق 7 مليارات يورو إضافية من برنامج الإنقاذ الحالي، مع عدم صرف أي مبالغ جديدة قبل الانتهاء من تقييم شامل للاقتصاد اليوناني. واقترن ذلك بشروط دعت الحكومة إلى اتخاذ تدابير أكثر جدية بشأن تعزيز جهود التحصيل الضريبي، مع إجراء تغييرات هيكلية في الاقتصاد اليوناني. وقد شملت المقترحات أيضًا الاستعانة باليونانيين والسائحين باعتبارهم وكلاء غير رسميين لتعزيز جهود مكافحة التهرب الضريبي.

ضخ 555 مليون يورو بصفة غير رسمية

من المقرر أن تسحب الحكومة 555 مليون يورو من "الصندوق اليوناني للاستقرار المالي" (HFSF) الذي تم إنشاؤه لإعادة رسملة أكبر 4 بنوك يونانية في عام 2012 من خلال سندات الهيئة الأوروبية للاستقرار المالي (EFSF). علاوة على ذلك، ستتجه أثينا إلى الاقتراض من صناديق المعاشات ومؤسسات القطاع العام لتغطية احتياجاتها الإنفاقية خلال الشهر.

سياسة العصا والجزرة

قدم رئيس المجموعة الأوروبية، ديسيلبلوم، مقترحًا لانتهاج نهج يجمع بين الحزم واللين إزاء عملية التوزيع النقدي، واشتمل اقتراحه على إفساح المجال لليونان للحصول على أموال الإنقاذ بمجرد إقرارها القوانين اللازمة وتنفيذ التغييرات الهيكلية. وبمقتضى هذا الاقتراح، ستكون المدفوعات على هيئة شرائح منفصلة، وهي مرهونة باتخاذ الخطوات اللازمة من الجانب اليوناني. وستحصل اليونان بمقتضى هذا النهج على دفعة جديدة كلما أنجزت تقدمًا ملموسًا نحو تحقيق الأهداف التي حددها الدائنون.

ومن المعلوم أن اليونان قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس قبل نهاية الشهر بسبب تراجع العوائد الضريبية واشتداد التراجع الاقتصادي. يضاف إلى ذلك أن اليونان مطالبة بسداد 6 مليارات يورو على سبيل الديون المستحقة هذا الشهر، بالإضافة إلى 1.5 مليار يورو إلى صندوق النقد الدولي وأكثر من 3 مليارات يورو كديون على هيئة أذون خزانة.

ومن ثم، تنظر حكومة تسيبراس في إمكانية الدعوة إلى عقد انتخابات جديدة في حال رفض الدائنين الدوليين مقترحاتها بشأن إعادة هيكلة الاقتصاد والتمويل.

تساوي اليورو والدولار الأمريكي: حقيقة وشيكة

بعد أن شرع المركزي الأوروبي في برنامج للتيسير الكمي، ما يزال التحدي الأكبر أمامه ماثلاً في السؤال التالي: متى يتحقق رضا المركزي الأوروبي عن استقرار الأسعار؟ فهل يركز المركزي الأوروبي على رقم محدد مثل 1.0%، أو 1.5%؟ أم هل ينظر المركزي الأوروبي في معادلة تجمع بين معطيات النمو في إجمالي الناتج المحلي ومعدل التضخم والقروض الجديدة المقدمة من البنوك التي تبيع الأوراق المالية المدعومة بالأصول؟ بات حريًا بالمركزي الأوروبي أن يستحدث نمطًا جديدًا من التوجيه المستقبلي بخصوص المقاييس الكلية المستوجبة للتغيير في وتيرة شراء السندات.

وبصورة أكثر تحديدًا، لم يعد أمام اليورو مهرب من التراجع مع تأكيد المركزي الأوروبي على امتداد برنامج شراء الأصول إلى السندات بعوائد منخفضة للغاية (-0.20%)، ما يعني وجود سندات كافية مشمولة ببرنامج الشراء.

ضربة أخرى للدولار النيوزيلندي

تلقى الدولار النيوزيلندي ضربة أخرى سريعة بعد إعلان تعاونية نيوزيلندا الوطنية الرائدة في مجال الألبان (وأكبر مُصدّر في العالم لمنتجات الألبان)، فونتيرا، عن تهديدات بتلوث ألبان الرضع إذا لم تمتنع الحكومة عن استخدام المبيد الحشري 1080 لمكافحة الحيوانات البرية. كان خطاب قد ورد إلى شركة فونتيرا بتهديد صريح بتلويث ألبان الرضع وغيرها من منتجات الألبان بمبيد 1080.

من الجدير بالذكر أن صناعة الألبان النيوزيلندية تلقت ضربة كبرى بسبب مخاوف تسمم الأغذية في عام 2013، ما أدى إلى سحب منتجات فونتيرا من الأسواق العالمية وإقدام الصين على فرض حظر استيراد على صادرات الألبان النيوزيلندية علمًا بأن الصين هي أكبر مشتر لتلك الصادرات. وأعقب ذلك هدوء في تلك المخاوف، لكن بعد أن هزت صورة نيوزيلندا بصفتها المنتج الرائد للألبان عالية الجودة.

من جانب آخر، هبط الدولار النيوزيلندي خلال الأسبوع الماضي أمام أهم العملات بعد إعلان الاحتياطي النيوزيلندي عن النظر في طرق للاستفادة من الإقراض على الممتلكات، وهو ما فسره المعنيون على أنه سماح بخفض وشيك في أسعار الفائدة.

ومما زاد الطين بلة تقارب تاريخي وقوع الحدثين السلبيين آنفي الذكر، لا سيما قبيل إعلان الاحتياطي النيوزيلندي بخصوص سعر الفائدة، الأمر الذي عزز التفكير في أن البنك المركزي مستعد لطرح أقوى إشاراته إزاء خفض أسعار الفائدة. يأتي هذا في خضم الإنهاك الشديد الذي يكابده قطاع الملكية النيوزيلندي، مشكّلاً بذلك العائق الأكبر أمام خفض أسعار الفائدة، وهو أمر سيرحب به الاحتياطي النيوزيلندي كوسيلة لخفض سعر صرف العملة. ولا يخفى أن ويلر، رئيس الاحتياطي النيوزيلندي، قد سعى مرارًا إلى خفض سعر صرف العملة، إلا أن محاولاته باءت بالفشل بسبب وضعية العملة الراهنة بالنظر إلى أعلى عائد لليلة واحدة في أسعار الفائدة، وهو 3.50%. أما إذا أعلن الاحتياطي النيوزيلندي عن المزيد من التفاصيل بخصوص خطته إزاء الإجراءات الكلية الاحترازية تجاه الملكية، فإن العملة النيوزيلندية قد تتعرض لضربة أخرى سريعة يوم الأربعاء دون أن يكون لخفض أسعار الفائدة دخل في ذلك.

EURUSD-Quarterly-Mar-10

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا