يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط المعروفة باسم "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل ولتكون تجربة المستخدم على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يشهد حالة من عدم الاستقرار بفعل التوترات السياسية خلال أسبوع رئيسي

بقلم فؤاد رزق زاد

سوف تتسم جلسة تداول اليوم بالهدوء فيما يتعلق بالأخبار الاقتصادية، قُبيل الفعاليات الأساسية المقررة خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع. ورغم ذلك، فهناك ثلاثة عوامل على الأقل يجب متابعتها عن كثب. وفضلاً عن التداعيات السياسية المترتبة على الانتخابات البريطانية والسجال المستمر بين كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، يتعين على المشاركين في السوق مراقبة أسهم قطاع التكنولوجيا في أعقاب عمليات بيع التصفية الحادة التي شهدها القطاع خلال يوم الجمعة في وول ستريت. يمكن أن يُفضي أي تراجع حاد آخر إلى إثارة مخاوف أسواق الأسهم الأوسع نطاقاً فضلاً عن عمليات بيع تصفية بشكل كلي عبر المؤشرات العالمية الرئيسية. ويمكن لهذا بدوره أن يعزز، على سبيل المثال، أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة بل ويقوّض أزواج العملات التي تعاني من الحساسية تجاه المخاطر في أسواق العملات الأجنبية مثل أزواج عملات الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) والدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري (USD/CHF).

يمكن أن يواصل الجنيه الإسترليني تراجعه قُبيل صدور قرار أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا المركزي

ويجب أن تتجه الأنظار صوب الجنيه الإسترليني ليس فقط خلال اليوم وإنما على مدار الأسبوع وسط حالة عدم اليقين المستمرة فيما يتعلق بالمشهد السياسي في المملكة المتحدة عقب خسارة حزب المحافظين للأغلبية في البرلمان البريطاني، وقبيل صدور البيانات الاقتصادية الأساسية للمملكة المتحدة بالإضافة إلى الاجتماع المقرر لبنك إنجلترا المركزي خلال الأسبوع الجاري. وتجدر الإشارة إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لم تحظَ بعد باتفاق رسمي مع الحزب الديمقراطي الوحدوي؛ فيتعين عليها تمرير خطاب الملكة إليزابيث في البرلمان خلال الأسبوع القادم، والذي يُعد أمرًا ضرورياً لتخويلها الحق في الحكم. في إطار ذلك، أكد السيد جيريمي كوربين، رئيس حزب العمال، أنهم يتأهبون لإعداد خطاب الملكة وحث الأحزاب الأخرى على دعمه لتشكيل حكومة أقلية.

وبالنظر إلى حالة الغموض السياسي المتزايدة في بريطانيا، فمن المرجح بدرجة كبيرة أن يتوخى محافظ بنك إنجلترا المركزي مارك كارني الحذر مع إبداء رغبته في تجنب جذب أي اهتمام غير ضروري في هذه المرحلة الحاسمة في سياسات المملكة المتحدة. ولذات السبب، قد لا تؤدي مؤشرات الاقتصاد الكلي القادمة للمملكة المتحدة خلال هذا الأسبوع إلى خلق تحركات كبرى في أسعار الجنيه الإسترليني كما لو كان الحال في الظروف العادية، تزامنًا مع تركيز المستثمرين بقوة على السياسة بدلاً من الاقتصاد خلال الوقت الراهن.

من غير المرجح أن يحظى الدولار الأمريكي بموقف إيجابي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إلا أنه يمكنه الحصول على الدعم من عوامل أخرى

بالإضافة إلى بنك إنجلترا المركزي، فمن المرتقب أيضاً صدور قرارات متعلقة بأسعار الفائدة خلال اليومين الأخيرين من الأسبوع الجاري عن البنك الوطني السويسري (يوم الخميس) وبنك اليابان (يوم الجمعة). إلا أنّه من سوء الحظ أن يُعلن هذا البنكان المركزيان عن أي تغييرات كبرى في السياسة على غرار بنك إنجلترا المركزي. ورغم ذلك، فهناك أحد البنوك المركزية الكبرى الذي من المرجح بصورة كبيرة أن يقوم بإجراء تغيير على سياسته يوم الأربعاء: ألا وهو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وفي الواقع، فإنّ مجلس الاحتياطي الفيدرالي هو الأكثر ترقبًا. إلا أنه على الرغم من تقرير الوظائف الذي جاء ضعيفاً بدرجة كبيرة بجانب حالة التدهور الملحوظة في المؤشرات الكلية الأخرى، فإن الأسواق قد تكون لديها تأكيدات بشأن رفع أسعار الفائدة هذه المرة. وفي واقع الأمر، وطبقاً لبيانات أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، تبلغ احتمالية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى بواقع 25 نقطة أساس ما يقرب من 99 بالمائة، وهو أقرب إلى اليقين بالدرجة ذاتها التي يمكن أن تجدها في الأسواق على الإطلاق. وهذا يعني عدم رجحان حدوث تحرك كبير للدولار الأمريكي نظرًا لوجوب تحديد ارتفاع أسعار الفائدة وفقًا لها. وتبعًا لهذه الاحتمالية الملحوظة في الأسواق بصورة كبيرة، سوف يكمن الخطر الرئيسي في احتمال رفض الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء. إلا أنه من المحتمل ألا يرغب في أن يضر بسمعته بعد أن رفع سقف التوقعات بصورة كبيرة للغاية. وبدلاً من ذلك، فمن المحتمل أن يصاحب قرار رفع أسعار الفائدة بيان حذر للسياسة، قد يتضمن الإشارة إلى أن رفع أسعار الفائدة في المستقبل سوف يكون بدرجة طفيفة وعلى مدى فترات متباعدة.

لذلك، بغض النظر عن الطريقة التي يتم النظر بها إلى الأمر، فإنه يصعب التنبؤ بمدى تأثير الإجراءات التي سوف يتخذها الاحتياطي الفيدرالي خلال هذا الأسبوع في دعم الدولار الأمريكي. ورغم ذلك قد تتلقى العملة الأمريكية دعماً من العملات الأخرى، لاسيما جرّاء تدفقات الملاذ الآمن المحتملة في حال وجود تصحيح بسوق الأسهم. فالبنوك المركزية الأخرى التي سوف تعقد اجتماعها هذا الأسبوع أيضًا قد تصادف تبني نبرة أكثر حذراً من الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم بدوره الدولار الأمريكي بطريقة غير مباشرة. وقد يحظى مؤشر الدولار هو الآخر بدعم من استمرار الانخفاضات في أسعار زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD)، إذا واصل الجنيه الإسترليني حالة التراجع التي أعقبت الانتخابات، وثمة شك في حدوث ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، فهناك بيانات اقتصادية رئيسية يجب وضعها في الاعتبار، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي. وفيما يلي بعض الأحداث الرئيسية المرتقبة خلال الأسبوع القادم:

  • يوم الثلاثاء: صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة بالإضافة إلى بيانات مؤشر ZEW الألماني لقياس التوجهات الاقتصادية
  • يوم الأربعاء: صدور بيانات الإنتاج الصناعي الصيني؛ ومؤشر متوسط الدخل البريطاني؛ ومؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بالإضافة إلى مبيعات التجزئة وقرار لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية
  • يوم الخميس: صدور بيانات إجمالي الناتج المحلي لنيوزيلندا، وبيانات التوظيف في أستراليا؛ وقرارات أسعار الفائدة الصادرة عن البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا المركزي ومبيعات التجزئة في بريطانيا
  • يوم الجمعة: قرار أسعار الفائدة الصادر عن بنك اليابان بالإضافة إلى مبيعات التجزئة في كندا

مسار زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) من أدنى مقاومة إلى الجانب الهبوطي

من منظور فني، تحول مسار زوج العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) من أدنى مقاومة إلى الجانب الهبوطي في أعقاب انخفاض مستوى المقاومة الأساسي عند منطقة 75-1.2755، والتي تحولت إلى مقاومة خلال اليوم. ونظرًا لأنّ هذه المنطقة طالما استقرت كمنطقة للمقاومة، فسوف نظل مع الجانب الهبوطي حتى نرى نمط انعكاس واضح مرة أخرى. ومنطقة الدعم المحتملة التالية عند نطاق يقارب 95-1.2570.؛ حيث تتلاقى المقاومة القديمة مع مستوى التصحيح الذي تبلغ نسبته 50% للاتجاه المرتفع الأخير والمتوسط المتحرك على مدى 200 يوم. وبالنظر إلى ما تبدو عليه الأمور الهبوطية في الوقت الراهن، يمكننا الحصول على ارتداد من هذه النقطة في أفضل الحالات.

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا