يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل وتجربة على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

سعر صرف الدولار أمام الين والاندماجات والاستحواذات النفطية تستدعي للذاكرة أواخر التسعينات

بقلم أشرف العايدي

تتزايد أوجه التشابه بين عامي 2015 و1998 من حيث قوى السوق العالمية (كما تتجلى في الارتفاع الكبير في الدولار الأمريكي، وانخفاض أسعار النفط، وصعود الأسهم، وتصاعد تقلبات الأسواق، وتراجع منحنى العوائد الأمريكية)، وهي تشابهات عززها إتمام حالات اندماج واستحواذ في قطاع النفط والغاز إثر انخفاض أسعار الطاقة التي أجبرت “القوى النفطية الكبرى” على البحث عن معاملات اقتصادية كمية من خلال توازنات إستراتيجية.

وقد شهد هذا الأسبوع اندماجًا نفذته شركة رويال دتش شل لشراء مجموعة بي جي نظير 70 مليار دولار؛ في أول صفقة اندماج كبرى في سوق النفط والغاز منذ أكثر من عقد مضى. تعد هذه الصفقة أكبر عملية شراء لهذا العام وأكبر صفقة في قطاع النفط منذ أن دفعت إكسون 82 مليار دولار لشراء موبيل عام 1999.

أكبر الاندماجات والاستحواذات في عالم النفط والغاز

  • ديسمبر 1998: اشترت بي بي شركة أموكو نظير 55 مليار دولار
  • سبتمبر 1999: توتال / بيتروفينا اشترت شركة إلف (توتال حاليًا) نظير 52.6 مليار يورو
  • نوفمبر 1999: اشترت إكسون شركة موبيل نظير 82 مليار دولار
  • أبريل 2000: بي بي أموكو اشترت شركة أركو نظير 27 مليار دولار
  • سبتمبر 2001: شيفرون اشترت شركة تكساكو نظير 39.5 مليار دولار
  • أغسطس 2002: كونوكو اشترت شركة فيليبس بتروليوم نظير 18 مليار دولار
  • ديسمبر 2005: كونوكو فيليبس اشترت شركة برلينغتون ريسورسيز نظير 33.8 مليار دولار

لم تتراجع أسعار النفط 60% عن حدودها المرتفعة في صيف 2014 فحسب، بل ثمة توقعات قوية بمزيد من الانخفاض أو البقاء - على الأقل - دون 60 دولارًا للبرميل معظم العام. غير أن الدوافع تختلف فيما بينها؛ فبالنسبة للشركات المستقلة (غير العالمية)، ثمة تنافس لتعزيز / المحافظة على ميزانيات متوازنة قوية مع مراعاة الحاجة للتغلب على أسعار النفط الأعلى. وينسحب الأمر ذاته على شركات النفط الوطنية التي تجد المساندة من الدول المضيفة للاستحواذ على أو مشاركة شركات النفط المستقلة؛ وذلك لأغراض إستراتيجية.

قوة الدولار الأمريكي وتبعية الأسواق الناشئة

ثمة أوجه للتشابه بين هذه الآونة وأواخر التسعينات في سوق صرف العملات (الفوركس)، وهي تشابهات مثيرة للأسئلة؛ فالارتفاع بنسبة 28% في قيمة الدولار الأمريكي مقارنة بقيمته المنخفضة في مايو 2014 يعد الارتفاع الأكبر منذ الفترة بين عامي 1998 و2002 وبين عامي 1995 و1998، عندما أثر الدولار القوي في الجوانب المالية بالأسواق الناشئة. كما أن الدول - التي ربطت في السابق عملتها بالدولار الصاعد - قد فقدت تنافسيتها التجارية، ما اضطرها إلى خفض قيم عملاتها، وهو ما أدى إلى تصاعد تكاليف ديونها السيادية والمؤسسية، وهي ديون استوفيت بالدولار الأمريكي.

واليوم، تحمل الأسواق الناشئة مقدارًا أفضل من الاستعداد لسوق الدولار الصاعد بفضل اللجوء إلى أسواق السندات بالعملة المحلية ووجود احتياطيات أكبر لدى البنوك المركزية على مستوى صرف العملة وهو احتياطيات يقدر نموها بستة أضعاف ما كانت عليه، وذلك خلال الفترة من 2003 إلى 2013.

لكن ثمة مباعث كامنة للقلق إزاء كم العملة الأجنبية وراء استثمارات الأسواق الناشئة في وقت تعثرت فيه الديناميات الكلية. ولا يخفى أن البرازيل وروسيا والصين من بين أهم الأسواق الناشئة المارة بالكساد أو الموشكة عليه. وقد أبدت الكيانات الاستثمارية المنسوبة للأسواق الناشئة قدرًا أكبر من التمييز بين الأسواق، فلم تعد تبيع كامل سلال الأسواق الناشئة بمعاملة واحدة كما كان يحدث خلال تسعينيات القرن الماضي. لكن أي تضخيم لسبب التشابه الحاصل قد يكون مشكلة في حد ذاتها؛ وقائمة بذاتها. ذلك بأن الدولار الصاعد قد لا يظل قوة ضارة بأسهم الأسواق الناشئة والعالمية، غير أن ازدياد ديناميات الدولار الأمريكي قد تكشف عن الفارق بين التراجع الهادئ والكساد.

من جانب آخر، حظيت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بمناقشات كبيرة بخصوص الدولار القوي، إذ ورد فيها: “إذا صعد الدولار عن الوضع الحالي بالتزامن مع الضعف الحالي في بيانات الإنفاق والإنتاج كأسباب مرعية... [بعد تنقيح بيانات نمو إجمالي الناتج المحلي لمستوى أقل]"، و ..."التقييم المبين لأن الصعود قد حجب التعافي إنما هي عوامل ستواصل ممارسة بعض القيود على النشاط الاقتصادي في حينه، كما أن ضعف النشاط العقاري بالخارج والصعود الحديث للدولار من شأنهما أن يواصلا الضغط على صافي الصادرات الأمريكية لبعض الوقت…”

التقلبات الدورية للدولار ورضا المركزي الياباني

التوقعات القائلة بأن الدولار سيواصل ارتفاعه أمام الين صوب مستوى 130 فما أعلى هي توقعات مستندة إلى فرضية منطقية مفادها أن المركزي الياباني لزيادة مشترياته الشهرية من الأصول في وقت مبكر قد يبدأ هذا الشهر من أجل التعامل مع موجة التضخم المتباطئ. لكن ثمة دفوع بأن "هذه المرة مختلفة"؛ وهو تبرير يجد مساندة متزايدة في مسارات السياسة المتباينة بين الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الياباني. ومع ذلك، وحتى مع استجماع الاحتياطي الفيدرالي شجاعته لزيادة أسعار الفائدة هذا العام (وهو أمر مستبعد)، فإنه سيحافظ على أسعار الفائدة الحالية لمدة أطول (تتسم بالتقلب)، وستتعزز خلالها فرص إفضاء قوة الدولار إلى التأثير في أسعار النفط على غرار ما حدث في 1998، وهو ما قد يعقّد مستهدف الإنعاش الاقتصادي لدى المركزي الياباني.

مضت 37 شهرًا منذ بدأ الدولار الأمريكي صعوده الذي بلغ 57% أمام الين الياباني، مقارنةً بصعوده بنسبة 85% في التسعينيات، وهو صعود دام 40 شهرًا.

فهل يعيد التاريخ نفسه سواء من حيث القوة أو المدة؟

SPX-Fed-policies-Oct-29

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا