يستخدم هذا الموقع الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنقدم لك أداء متكامل وتجربة على أفضل وجه ممكن. من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع فإنك توافق على سياسة "الكوكيز" لدينا. لمعرفة المزيد. Close

النفط وأثره في النظرة المستقبلية لسعر صرف الدولار الأمريكي أمام الين الياباني

بقلم أشرف العايدي

هل يسهم تهاوي الين الياباني على مدار العامين والنصف السابقين في استعادة الفائض في الميزان التجاري الياباني؟ لطالما تميزت اليابان وسط العالم الصناعي بميزان مدفوعاتها المتنامي وفوائضها التجارية منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى مطلع العام 2011، وذلك بفضل ضعف العملة وضخامة قدراتها التصديرية. غير أن الارتفاعات القوية في سعر صرف الين بين عامي 2007 و2011 أتت على تنافسية الصادرات اليابانية، فعاد بذلك الميزان التجاري خلال هذا الشهر إلى حالته في تلك الأعوام الأربعة العصيبة. لكن ارتفاع قيمة العملة بنسبة 60% أمام الدولار الأمريكي منذ مطلع العام 2012 قد زاد من ربحية المصدرين وقفز بمؤشر نيكي-225 إلى أعلى مستوى له منذ أبريل لعام 2000.

ومن المفهوم أن ضعف الين يسهم فحسب في جاذبية الصادرات اليابانية، بل إن تهاوي أسعار النفط بنسبة 50% قد أسهم في تقليص الواردات لتنشأ حالة ممتازة لتعافي الاقتصاد الذي نتج تراوحه بين الكساد والرواج من ضعف الاستهلاك وارتفاع قيمة العملة والانكماش المزمن.

ولا عجب إذًا من أن وصول رئيس الوزراء شينزو آبي لسدة الحكم أواخر عام 2012 إنما كان سببًا مباشرًا لتراجع الين مع قيام محافظ البنك المركزي الياباني الذي اختاره آبي بنفسه بزيادة مشتريات الأسهم والسندات لغاية أساسية هي الوصول بالتضخم إلى مستوى 2.0%.

الصعود الأول منذ يوليو 2014

لا يمكن استبعاد التوصل إلى فائض تجاري في وقت لاحق من هذا العام مع استمرار انخفاض أسعار النفط يضاف إلى ذلك أن الميزان التجاري السلعي الياباني قد تعافى بنسبة 75% منذ مارس 2014 مع هبوط العجز إلى 639 مليار ين. كما أن الحكومة أقدمت هذا الأسبوع على تصعيد التقييم الاقتصادي للمرة الأولى منذ يوليو 2014، مؤكدة أن "الإنتاج الصناعي في تصاعد ... وأن أرباح الشركات في تحسن ... وأنه يمكن رصد مؤشرات التحسن في بعض المجالات"؛ وواكب ذلك حذف عبارة"إمكانية رصد ضعف في ثقة المستهلكين خلال الآونة الأخيرة".

تعثر تحقيق مستهدف المؤشر السعري للمستهلك بسبب النفط

مع استمرار الانخفاض في أسعار النفط وتراجع مستوى الواردات، فإن الميزان التجاري قد يتحول إلى مرحلة الفائض في وقت لاحق من هذا العام. لكن ما أثر انخفاض أسعار النفط في التضخم؟ أفاد البنك المركزي الياباني خلال الشهر الماضي بأنه لن يتخذ بالضرورة إجراءات تيسيرية جديدة حال بلوغ المؤشر السعري للمستهلك (CPI) مستوى سلبيًا، مع عزو السبب في ذلك انخفاض أسعار النفط. وطالما ظلت المعطيات قائمة أمام المركزي الياباني من حيث صعود الأجور والنمو الاقتصادي وتراجع معدلات البطالة واتساقها مع متطلبات تعزيز مؤشر CPI وصولاً إلى المستهدف السعري البالغ 2.0%، فلن تكون هناك حاجة إلى التدخل بسياسة نقدية. غير أن مؤشر CPI - باستثناء آثار ضريبة المبيعات عن العام الماضي - تراجع إلى 0.5% على أساس سنوي مقارنة بمعدله في العام الماضي الذي بلغ فيه الذروة بنسبة 1.5%. لكن هل سيكون ذلك كافيًا بالنسبة للمركزي الياباني لزيادة مشتريات الأصول خلال العام المالي الذي يبدأ الشهر المقبل؟ يرى البعض أن الحكومة قد تبنت موقفًا أكثر مرونة إزاء مستهدفها التضخمي البالغ 2.0%، وأنها لن تصر عليه بعد الآن إثر انخفاض العملة كثيرًا وارتفاع الأسهم اليابانية ارتفاعًا مدويًا بلغ 140% منذ تدشين سياسات رئيس الوزراء آبي.

هل هذا منتهى الأمور بالنسبة لسعر الدولار أمام الين؟

بعيدًا عن اقتراب سعر صرف الدولار أمام الين من متوسطه المتحرك في 55 يومًا للمرة الأولى خلال أربعة أسابيع، فإننا نلحظ أن العقود الصافية الطويلة بالين مقابل الدولار قد حادت بمستوى أعلى عن المسجل لها خلال مسيرة التراجع على مدار 3 سنوات، الأمر الذي قد يعني أن هبوط الين لدى المضاربين سيمنى على الأرجح بمزيد من التبديد. في هذا الأثناء، يبين الشكل الظاهر إلى اليمين المآل شبه الحتمي للميزان التجاري الياباني صوب منطقة الفائض بعد ثلاث سنوات ناجحة من ارتفاع قيمة الين. جدير بالذكر أن صدور تقرير إيجابي قوي آخر عن الوظائف الأمريكية، مشفوعًا بمفاجئة واردة إزاء التيسير الكمي من المركزي الياباني، إنما يشكلان مخاطر أساسية تنذر بانخفاض في سعر صرف الدولار أمام الين؛ لكن سعر الصرف البالغ 117.50 يظل عالي الربحية على أي حال في هذه المرحلة.

USDJPY-CFTC-Trade-balance-Mar-25-2015

من وقتٍ لآخر، قد يحتوي الموقع الإلكتروني لشركة GAIN Capital UK Limited ("نحن"، "الخاص بنا") على وصلات لمواقع و / أو موارد أخرى مقدمة من قبل أطراف ثالثة. يتم توفير هذه الروابط و / أو الموارد لمعلوماتك فقط وليس لدينا أي تحكم بمحتويات تلك المواد، ولا نقوم بتأييد مضمونها بأي حال من الأحوال. أي تحليل أو رأي أو تعليق أو مواد بحثية على موقعنا هي لأغراض إعلامية وتعليمية فقط ولا تهدف في أي ظرف من الظروف إلى أن تكون عرضاً أو توصيةً أو دعوةً للشراء أو البيع. يجب أن تسعى دائماً لأخذ استشارةٍ مستقلة تلائم احتياجاتك عند المضاربة في أي من الأسواق ذات الصلة وقدرتك على تحمل المخاطر المرتبطة بها، إذا كنت غير متأكداً على الاطلاق. ليس هناك أي صفة تمثيلية أو ضمانات، صريحة أو ضمنية، بأنَّ المواد على موقعنا كاملة أو دقيقة. وليس لدينا أي التزام لتحديث أي مواد من هذا القبيل.

على هذا النحو، نحن (و / أو الشركات المرتبطة بنا) لن نكون مسؤوليين أو عرضةً للمحاسبة عن أي خسارة أو ضرر يلحق بك أو أي طرف ثالث ناشئة، أو في اتصال مع، ناجم عن أي استخدام للمعلومات على موقعنا الإلكتروني (عدا فيما يتعلق بأي واجب أو مسؤولية غير قادرين على تحديدها أو استبعادها بموجب القانون أو بموجب التعليمات التنظيمية المعمول بها) وبهذا نتنازل بصراحة عن أي مسؤولية من هذا القبيل.

هل لديك حساب تداول؟

افتح حساب تداول معنا وابدأ تداول الفوركس خلال دقائق معدودة.

افتح حساب الآن

لست جاهزاً لحساب حقيقي؟

لماذا لا تفتح حساب تجريبي وتتدرب على التداول بدون أي مخاطرة ومجاناً؟

قم بتسجيل الدخول وابدأ التداول

الاتصال بنا